أَيْضًا» قَالَ: لَمْ يُمْسِكْهُ، وَلَمْ يَدُلَّ، وَلَكِنَّهُ مَشَى مَعَ الْقَاتِلِ، وَتَكَلَّمَ، وَمَنْعَهُ مِنْ ضَرْبٍ أُرِيدَ بِهِ قَالَ: «لَا يُقْتَلُ ـ يَعْنِي السَّاطِيَّ الَّذِي يَسْطُو بِيَدِهِ فَيَضْرِبُ حَتَّى يَقْتُلَ ـ» [1]
وعَنْ عَلِّيٍّ؛ أَنَّهُ قَضَى بِقَتْلِ الْقَاتِلِ، وَبِحَبْسِ الْمُمْسِكِ. [2]
وَيُعْرَفُ هَذَا بِالْقَتْل صَبْرًا أَيِ الْحَبْسِ حَتَّى الْمَوْتِ، فعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيَصْبَرُ الصَّابِرُ» [3]
وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، خَبَرًا أَثْبَتَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُحْبَسُ الصَّابِرُ لِلْمَوْتِ كَمَا حَبَسَ وَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ» [4]
وعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ» [5]
وفي مصنف ابن أبي شيبة:113 - فِي الحبسِ فِي الدّينِ.
عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ لِي عَلَى رَجُلٍ ثَلاَثُ مِئَةِ دِرْهَمٍ فَخَاصَمْتُهُ إلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إنَّهُمْ وَعَدُونِي أَنْ يُحْسِنُوا إلَيَّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا، قَالَ: وَأَمَرَ بِحَبْسِهِ، وَمَا طَلَبْتُ إلَيْهِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى صَالَحَنِي عَلَى مِئَة وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا.
وعَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ.
وعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إذَا أَنَا لَمْ أَحْبِسْ فِي الدَّيْنِ فَأَنَا أَتْوَيْتُ حَقَّهُ.
وعَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فِي غَرِيمٍ لَهُ فَقَالَ: احْبِسْهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ عَيْن مالٍ فَآخُذَهُ بِهِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ لَهُ عَقَارًا كَثيِرَةُ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: احْبِسْهُ، قَالَ: لاَ، وَلَكِنِّي أَدعُهُ يَطْلُبُ لَكَ وَلِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ.
وعَنِ الْحَسَنِ قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وعَنْ جَابِرٍ: أن عليًا حبس في الدَّين.
(1) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (9/ 427) (17893) فيه انقطاع
(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (14/ 261) (28373) ضعيف
(3) - سنن الدارقطني (4/ 165) (3269) والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 90) (16030) وفيه انقطاع وإرسال
(4) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (9/ 428) (17895) مرسل
(5) - سنن أبي داود (3/ 314) (3630) صحيح