فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31041 من 346740

الْجَمَاعَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ شِعَارِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ لَا تُهْمَةَ عَلَى هَؤُلَاءِ أَمَّا الْمُعَذَّرُونَ الَّذِينَ نَخْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ التُّهَمِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ الْإِخْفَاءُ قَطْعًا وَإِنَّمَا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بَعْدَ فَرَاغِ جُمُعَةِ الْبَلَدِ وَأَمَّا الْعِيدُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ صَلَاتُهُ وَأَمَّا خُطْبَتُهُ فَفِي اسْتِحْبَابِهَا نَظَرٌ لِمَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ الشِّعَارِ وَلَمْ أَنْظُرْ فِيهِ فَيَحْتَاجُ إلَى كَشْفٍ وَتَأَمُّلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كُتِبَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ. وَمِمَّا لَحَظْنَاهُ مِنْ مَعْنَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ يَظْهَرُ تَحْرِيمُ السَّفَرِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ الْمُفَوِّتِ لِلْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ وَقْتُهَا لَمْ يَدْخُلْ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، وَلَقَدْ كُنْت أَسْتَشْكِلُ ذَلِكَ وَلَا أُصْغِي لِمَنْ يَقُولُ: إنَّ الْجُمُعَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْيَوْمِ وَأَقُولُ كَيْفَ تَجِبُ الْوَسِيلَةُ قَبْلَ وُجُوبِ الْمَقْصِدِ حَتَّى ظَهَرَ لِي هَذَا الْمَعْنَى وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ شِعَارِ هَذَا الْيَوْمِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْيَوْمِ وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الزَّوَالِ وُجُوبُ الصَّلَاةِ وَصِحَّتُهَا وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ لَهَا وَمَسَائِلُ أُخْرَى تَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا انْتَهَى." [1] "

والحاصل أن المسألة من مسائل الخلاف بين العلماء ولا يقطع فيها برأي واحد، ومن عمل بأحد الرأيين فهو على خير. فاختلاف العلماء رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة كما نص على ذلك ابن قدامة رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه القيم المغني، وإذا أخذتم بقول من يرى أن عليكم أن تصلوا الجمعة فلا حرج أن تصلي كل مجموعة لوحدها إذ لا يمكنكم أن تجتمعوا في مكان لما ذكرت.

نسأل الله تعالى أن يفك أسرى المسلمين جميعاً وأن يفرج هموم المحبوسين من المسلمين، وأن ينصر عباده الموحدين إنه القادر على ذلك. ولمعرفة حكم تعدد الجمعة تراجع الفتوى رقم:23537.والله أعلم. [2]

(1) - فتاوى السبكي (1/ 169)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 11768) [تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت