فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56875 من 346740

ثم إنه مع هذه السهولةِ في الأحكام، إذا عرَضَ بالعبد بعضُ الأعذارِ التي: تُعجزُه أو تشُقُّ عليه مشقةً شديدةً، خَفف عنه تخفيفا يناسب الحال.

فيصلي المريضُ الفريضةَ قائما، فإن عجزَ صلى قاعدا، فإن عجز فعلى جنبه [1] ويومئُ بالركوع والسجود. ويصلي بطهارة الماء، فإن شقَّ عليه صلى بالتيمم. وكذلك؛ رُخصُ السفر تتفرعُ عن هذا الأصلِ، لأن المسافرَ مظِنَّةُ المشقة؛ فأبيح له: قصرُ الرُّباعية إلى ركعتين، والجمعُ بين الصلاتين، والفطرُ في رمضان، والمسحُ ثلاثةَ أيامٍ بلياليها على الخُفّين. ومن مرض أو سافر كُتِب له ما كان يعملُ صحيحًا مقيمًا [2] ، ويتفرعُ عن هذا الأصلِ الأعذارُ المسقطةُ لحضور الجمعة والجماعة.

ومن فروعها: العفوُ عن الدّم اليسير النّجس. والاكتفاء بالاستجمارِ الشرعي عن الاستنجاءِ. وطهارةُ أفواه الصِّبيان. وكذلك الهرُّ وما دونَها في الخِلقةِ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ، إنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» [3] .

ومن ذلك؛ العفوُ عن طين الشوارعِ ولو ظُنّت نجاستُها، فإن عُلمت عُفي منها عن الشيء اليسير.

ومن ذلك؛ الاكتفاءُ بنضحِ بولِ الغلامِ الصغيرِ الذي لم يأكل الطعامَ لشهوة، وقيئه.

(1) - أخرجه البخاري (1117) عن عمران بن حصين. (أ) .

(2) - أخرجه البخاري (2996) عن أبي موسى الشعري. (أ) .

(3) - رواه مالك في الموطأ (1/ 22/23) ، ومن طريقه الشافعي في المسند (1/ 22) ، وأبو داود (75) ، والترمذي (92) ، والنسائي (1/ 55،178) ، وفي الكبرى (63) ، وابن ماجه (367) ، وابن حبان (1299) ، والحاكم (1/ 159 - 160) . وقد صححه غير واحد من الحفاظ. وتفصيل ذلك في الإرواء (173) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت