ومن فروع هذا الأصل: العمل بالأصل في طهارة الأشياء وحِلِّها. فالأصل في المياه، والأراضي، والثياب، والأواني، وغيرِها: الطهارة حتى تُعلم نجاستُها. والأصل في الأطعمةِ، والأشربة: الحِلُّ؛ إلا ما نصَّ الشارعُ على تحريمه.
ومن فروعه: الرجوعُ إلى الظنِّ إذا تعذّر اليقينُ في تطهير الأشياءِ من الأحداثِ والأنجاسِ؛ فيكفي الظن في الإسباغ. وكذلك في دخول الوقت إذا غلب على الظن دخولُه بالدلائل الشرعية.
ومن فروعه: أن المتمتعَ والقارنَ قد حصل لكل منهما: حجٌّ وعمرةٌ تامان في سفرٍ واحدٍ. ولهذا وجَبَ عليهما الهديُ شُكرا لهذه النعمة.
ويدخُلُ في هذا الأصل: إباحةُ المحرّماتِ للمضطر، وإباحةُ ما تدعو إليه الحاجةُ كالعرايا.
وإباحةُ أَخذِ العِوضِ في مسابقة: الخيلِ والإبلِ والسّْهامِ. وإباحةُ تزوُّجِ الحُرِّ للأمَةِ إذا عدِم الطَّوْلَ وخاَفَ العَنَتَ.
ومن فروع هذا الأصل: حملُ العاقلةِ الديةَ عن القاتلِ خطأٌ أو شبهَ عمدٍ حملا لا يشقُّ عليهم يُوزّعُ على جميعهم، ويؤجّلُ عليهم ثلاثَ سنين؛ كلَّ سنةٍ ثُلُثُ الديةِ.
القاعدة الرابعة: الوُجوبُ يتعلقُ بالاستطاعةِ فلا واجبَ مع العَجْزِ، ولا محرَّمَ مع الضرورةِ. [1]
(1) - هاتان قاعدتان، فللأولى انظر: القواعد النورانية (ص98،106) ، الموافقات (2/ 107) ، المنثور في القواعد (2/ 375) . وللثانية انظر: المنثور في القواعد (2/ 317) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص93) ، شرح القواعد الفقهية (مادة:21) . (أ)