فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56903 من 346740

اختلف العلماءُ ما هي المِثليات؟. فقيل: إنّها المَكيلات والمَوزونات فقط، والمتقوَّماتُ ما عداها. وقيل: إن المثلياتِ ما كان لها مِثْلٌ أو مُشابهٌ أو مُقاربٌ [1] . وهو الصحيحُ. لأنه - صلى الله عليه وسلم - استقرضَ بعيرا وقضى خيرا منه [2] . ولأنه ضَمَّنَ أمَّ المؤمنين حينَ كَسَرَت صَحْفَةَ أمِّ المؤمنين الأخرى؛ فأعطاها صحفتَها الصحيحةَ، وقال: «إِنَاءٌ بإنَاءٍ، وَطَعامٌ بِطعامٍ» [3] ، ولأن الضمانَ بالشبيه والمقارِبِ يجمعُ الأمرينِ: القيمةَ، وحصولَ مقصودِ صاحبه.

وعلى القولينِ؛ فمن أتلفَ مالا لغيرِه؛ فإن كان مِثليّا ضَمِنه بمثلِه. وإن كان مُتَقَوَّما ضَمنه بقيمته يومَ تَلَفِه. وكذلك؛ مَن استقرضَ مثليّا رَدَّ بدَله، وإن كان متقوّما رَدَّ قيمتَه. ومثل ذلك؛ مَن أوجبنا عليه الضمانَ لكونه فرَّط في [أمانتهِ] [4] أو تعدَّى فيها، أو كانت مُتعدِّية. فكلُّ هؤلاءِ يضمنونَ المِثْلَ بمِثلِه، والمتقوَّم بقيمتِه. وأشباه ذلك.

القاعدةُ التاسعةَ عشرَةَ: إذا تعذّرَ المُسَمَّى رُجعَ إلى القيمةِ. [5]

(1) - في النسخة (ب) : مقارن، ولعل الصواب والصحيح أعلاه.

(2) - متفق عليه. البخاري (2393) ، ومسلم (1601) عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (1600) عن أبي رافع. (أ)

(3) - أخرجه النسائي في المجتبى (7/ 71) ، وفي الكبرى (8905) ، وأبو داود (3568) ، وأحمد (6/ 148) عن عائشة، وحسنه الحافظ في الفتح (5/ 125) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (2481) ، وعن أم سلمة عند النسائي (7/ 70 - 71) . (أ)

والترمذي (1/ 254) وقال: حديث حسن صحيح. وقال الألباني في الإرواء (1523) : صحيح. (ب) .

(4) - في (ب) : ''إماتته''، والصواب أعلاه.

(5) - انظر: المغني لابن قدامة (6/ 278) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت