فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56905 من 346740

يعني: إذا علمنا أن المال مِلكٌ للغيرِ، ولكن ذلك الغيرَ تعذّرَت علينا معرفتُه وأَيِسْنا منه: جعلناه كالمعدومِ. ووجبَ صَرْفُ هذا المال بأنفعِ الأمور لصاحبه، أو إلى أحقِّ الناس بصرفها إليه. ويترتّبُ على هذا: اللُّقَطَةُ إذا تعذّرَ معرفةُ صاحِبها بعد التعريف المعتبرِ شرعًا، فهي لواجدها؛ لأنه أحق الناس بها، والمفقودُ إذا انتُظرَ المدّة المُقدّرةَ له -إما باجتهاد الحاكم، أو المُدّةُ التي قدَّرها الفقهاءُ-؛ ومَضَت ولم يُوقفُ له على خبر: قُسِّم ماله بين ورثته الموجودينَ وقت الحكم بموته [1] .

(1) - قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - معلقا على هذا الموضع: (( المفقود هو الإنسان الذي انقطع خبره فلم يُعرف له حياة ولا موت. كسفينة غَرِقَتْ ومات أُناس وبقي أُناس. صاحبنا لا ندري هل هو من المفقودين أو من الموجودين؛ لأنه ربما فقدناه الآن لمنه مثلا سبح في الماء ووصل إلى الشاطئ، وكذلك في معركة، وكذلك في مَهْلكة. المهمّ أن المفقود هنا ليس المال المفقود؛ بل صاحب المال الذي انقطع خبره فلا يُعلم له حياة ولا موت.

هذا يُنتظر فيه كم؟ فيه خلاف. بعض العلماء يرى أنه ينتظر فيه حسب اجتهاد الحاكم. وإذا قلنا بهذا صار يختلف باختلاف الأشخاص وباختلاف البلدان؛ فالشخص المعروف المرموق لا نطيل المدة في انتظاره لأنه معروف، والشخص المنغمر في الناس يحتاج إلى طول مدة؛ لأنه ما هو معروف. لكن لو تسأل مثلا البلد الذي دخل فيه، وفقد أين فلان؟ قالوا: في المكان الفلاني؛ لأنه معروف. فإن لم نعلم له مكانا غلب على ضننا أنه هالك. أما غير المعروف فيجب أن نطيل الانتظار يعني كل أحد بحسبه. المهم؛ حتى ما لم نقف له على خبر فإننا نقسِّم ماله بين الموجودين في حال حكم موته. )) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت