فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56925 من 346740

للأول أمثلةٌ، منها: إذا امتنعَ الزوجُ من النفقةِ الواجبة [لزوجته] [1] فلَها الأخذُ مِن مالِه بقدْرٍ نفقتها، ونفقة أولادها الصغار. وكذلك؛ مَن وجبت عليه نفقة قريبه. وكذلك؛ الضيف إذا امتنع من نزل به مِن قِراه؛ فله الأخذ من ماله بمقدار حقه؛ لأن أخذهم في هذه الأحوال لا يُنسبُ إلى خيانة، وإنما يُعْزى إلى ذلك السبب الظاهر.

ومثالُ الثاني: مَن له دَيْن على آخر من قرض، أو ثمن مَبِيع، أو قيمة مُتْلَف أو غيرِها من الحقوق التي تَخفى. فهذا إذا امتنع المطلوب من الوفاء فليس لصاحب الحق الأخذُ من ماله بغير إذنه؛ لأنه وإن كان له حق في هذه الحالة يُنسب إلى خيانة. وفيه أيضا: سدٌّ لباب الشرِّ والفساد كما هو معروف لحديث: «أَدِّ الأَمَانةَ إِلَى مَن ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» [2] ، وهذا القولُ المتوسّط بين قول مَن أجاز ذلك مطلقا، ومن منع مطلقا هو مذهب الإمامِ أحمدَ، وهو أصح الأقوال، وهو الذي تدلُّ عليه الأدلَّةُ الصحيحةُ الموافقُ لأصولِ الشريعةِ وحِكَمِها.

القاعدةُ السابعةُ والأربعون: الواجبُ بالنذر يُلْحَقُ بالواجب بالشَّرْعِ. [3]

لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «مَن نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» [4] ، يدلُّ على أن مجرى النذر مجْرى ما وَجَبَ على العبد بدونِ إيجابٍ على نفسه. فإذا نذر صلاةً وأطلق فأقلُّها ركعتان، ويلزمه أن يُصليها قائما كالفرض.

(1) - في (ب) : '' على زوجته''، والصواب أعلاه.

(2) - رواه أبو داود (2/ 260) ، والترمذي رقم (1264) وحسنه، وقال الألباني في الإرواء رقم (424) : ''صحيح''. (ب)

(3) - انظر: المنثور في القواعد (3/ 270) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص181) . (أ)

(4) - أخرجه البخاري (6696) عن عائشة. (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت