فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56926 من 346740

ومن نذر صياما لزمه أن يبيِّتَ النيةَ من الليلِ كصيامِ الفرض. لأن نفل الصيام يصحُّ بنية من النهار. ومن نذر صلاةً وأطلقها لم يصلها في جوف الكعبةِ عند المانعينَ للفرضِ فيها. ومن عليه صومُ نذرٍ لم يكن له أن يتنفل بالصيام قبلَ أداءِ نذره.

القاعدةُ الثامنةُ والأربعون: الفعلُ الواحدُ ينبني بعضُه على بعضٍ مع الاتصال المعتاد. [1]

وذلك؛ أن الانقطاعَ اليسيرَ عُرفا بين مفردات الفعل الواحد لا يضر، ولا يقطعُ اتصالُه.

مثالُ ذلك: إذا اعتبرنا تطهيرَ الماءِ النجسِ بإضافة الماء الكثير إليه لا يُشترطُ أن يُصبَّ عليه دَفعةً واحدة.

بل إذا صُبَّ عليه شيئا فشيئا حصل المقصود. ولكن الصحيحُ أن الماءَ إذا تنجَّسَ بالتغيّر يطهر بزوال التغيُّر بأيِّ حالةٍ تكون.

ومنها: إذا ترك شيئا مِن صلاته فسلَّم قبل إتمامها، ثم ذكرَ ولم يَطُل الفَصلُ أتى بما تركه وسجد للسهو، ولو طالَ الفصلُ عُرفا أعادها كلَّها.

ومنها: يُشترطُ في الوضوءِ المُوالاةُ. فإن غَسل بعضَ أعضائه، ثم انفصلَ غَسْلُ الباقي عن الأول بفصلٍ قصير لم يضر، [وإن] [2] طالَ الفصلُ بين أبعاض الوضوء أعادَه كلُّه. وهكذا كل فعلٍ تُعتَبَرُ له الموالاة.

وكذلك؛ كلُّ قولٍ يُعتبر اتصال بعضه ببعض. فإذا أُلحق بكلامه استثناءً أو شرطا، أو وصفًا. فإن طال الفصلُ عرفا لم ينفعه ذلك الإلحاق. وإن اتصل لفظا أو حكما - كانقطاعه بعُطاس وشبهِه-؛ لم يضر.

(1) - المنثور في القواعد (3/ 421) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص436) . (أ)

(2) - في (ب) : ''وإلا''، ولعله خطأ مطبعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت