فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56927 من 346740

وهكذا؛ الفصلُ بين إيجابِ العقودِ وقبولها لا يَضُرُّ الفصلُ المعتاد [1] . فإن زادَ على المعتاد أو اشتغلَ المتعاقدانِ بغيرِه بعد الإيجابِ وقبلَ القبولِ: فلا بدّ من إعادةِ الإيجاب في الذي يُشتَرطُ له ذلك. والله أعلم.

القاعدةٌ التاسعةُ والأربعون: الحوائجُ الأصليةُ للإنسان لا تُعدُّ مالا فاضلا. [2]

وذلك أن الذي تعلّقت به حاجةُ الإنسان في حكم المستهلَك. مثلا؛ البيتُ الذي يحتاجُه للسكنى والخادم، والذي يحتاجُه لركوبه وأثاثِ بيته وأوانيه وفُرُشِه ولباسِه المحتاجِ إليه. كلُّ ذلك ليس بمال فاضل يَمنعُ صاحبَه أخذَ الزكاة إذا كان فقيرا ونحوَه. وكذلك لا زكاةَ فيه. ولا يلزمه بيعُ شيء من ذلك ليحُجَّ فرضَه؛ لأن الاستطاعة تُعتبر فيما زاد عن الحوائج الأصلية.

وكذلك؛ لا يجبُ عليه فيه نفقةُ قريبه المُحتاج؛ لأن هذه الأشياءَ بمنزلة قُوتِه الضروري. والله أعلم.

القاعدةُ الخمسون: يَثْبُتُ تَبَعًا ما لا يثبُت استقلالا. [3]

وذلك؛ أن المسائلَ والصورَ التابعةَ لغيرِها يشملُها حُكْمُ متبوعِها؛ فلا تُفردُ بحكمٍ. فلو أُفرِدت بحكم لثبت لها حكم آخر. وهذا هو الموجِبُ لكونِ كثيرٍ من التوابعِ تُخالفُ غيرها. فيُقالُ فيها: إنها ثابتةٌ على وجْهِ التَّبَع. ولذلك أمثلة كثيرة.

(1) - قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - معلقا على هذا الموضع: (( الإيجاب هو اللفظ الصادر من البائع في البيع. والقبول هو اللفظ الصادر من المشتري ... ) ). (أ)

(2) - انظر: المجموع للنووي (6/ 191) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص402) . (أ)

(3) - انظر: مجموع فتاوي ابن تيمية (29/ 480) ، قواعد ابن رجب (قاعدة 133) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص133) ، شرح القواعد الفقهية (مادة/54) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت