فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56928 من 346740

منها: كثير من أفعال الصلاة وترتيبها لو فعلَها المُصلي وحده أبطلتِ الصلاة. فإذا كان مع الإمامِ وجَبَ عليه متابعةُ إمامه وسقط وجوب المذكورات لأجل المتابعة. كالمسبوق بركعةٍ في رباعية مَحَلُّ تشهُّدِه الأول بعدما يصلّي ركعتين؛ لكنه سيقومُ مع إمامِه في ذلك الموضع. كما أنه يتشهَّدُ التشهّدَ الأولَ مع إمامه بعدَما يُصلي واحدة. ولو سها إمامُه لَزِمَ المأمومَ متابعتُه في سجود السهو ولو لم يَسْهُ المأموم. لكن وجبَ عليه تَبَعا لإمامِه.

ومنها: إذا بدا صلاح الثمَر جاز بيع الجميع. وكان الذي لم يَبْدُ صلاحه تابعا لما بدا صلاحه. وكذلك؛ لا يجوزُ بيعُ المجهولات التي لم تُوصَف ولم يرها المشتري، لكنها إذا كانت تابعةٌ لغيرِها جازَ ذلك. كأساساتِ الحيطانِ إذا بيعت الدارُ تدخلُ تبَعا لبيع الدارِ المعلومة.

ومنها: إجبارُ الشّريكِ مع شريكه على العِمارة في الأشياء المشتركة، مع [أنه] [1] لو كان وحدَه لم يُجبر على التعمير. وكذلك؛ إجبارُه على البيع إذا طلبه الشريكُ فيما تضرُّ [قِسمته] [2] . ومن ذلك؛ نقبلُ قولَ المرأةِ الثِّقةِ في الرَّضاع، ويترتّبُ على ذلك انفساخُ النكاح، مع أن المرأة لا يُقبَلُ قولها في الطلاق؛ لكنه جاءَ تبعا لقبول قولٍها في الرَّضاع. وأمثلته كثيرة.

القاعدةُ الحاديةُ والخمسون: الأسبابُ والدّواعي للعقودِ والتبرعاتِ مُعْتَبرَة. [3]

يعني: إذا عقدَ العاقدُ عقدا، أو تبرّع بشيء وهنا داعٍ وحاملٌ حمَلَه على ذلك اعتبرنا ذلكَ الذي حَمَله؛ لأن الأعمالَ بالنياتِ. والأمورُ بمقاصدِها.

فمن ذلك؛ عقودُ المُكرَه بغير حق وتبرُّعاتُه لا تنعقد.

(1) - في (ب) : ''أن''، ولعل الصواب: ''أنه''.

(2) - في (ب) : ''قسيمته''. ولعله: ''قسمته''.

(3) - هي المعبر عنها بلفظ: ''الأمورُ بمقاصدها''. وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص9) ، شرح القواعد الفقهية (مادة/2) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت