فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56930 من 346740

ومن ذلك؛ إذا ادَّعت المرأةُ على زوجها أنه لم يُنفق عليها وهي في بيته، والعادةُ جارية أن الزوجَ هو الذي يتولى النفقةَ على أهلِه: قُدِّم قولُه على قولها، وهو الصواب.

ومن ذلك؛ تقديمُ مَن له قرينةٌ قويةٌ أن المالَ له على صاحب اليد، وأشباهُ ذلك.

ومنها: إذا تنازعَ الزوجانِ في متاعِ البيتِ: فما يصلُح للرجل فهو للرجل، وما يصلُح للنساء فهو للمرأة تقديمًا لهذا الظاهر والقرينةِ على غيرِها.

القاعدةُ الثالثةُ والخمسون: إذا تبين فسادُ العقدِ بَطَلَ ما بُنيَ عليه. وإن فُسِخَ فَسْخًا اختياريًّا لم تبطل العقودُ الطارئةُ قبل الفسخ. [1]

وهذا ضابطٌ وفرقٌ لطيفٌ. فمن اشترى شيئا، أو استأجره أو اتَّهَبَه ونحوَه؛ ثم تصرف فيه، وبعد تصرفه بان العقد الأول باطلا: بطَلَ ما بُني عليه من التصرف ألأخير؛ لأنه تصرُّفٌ في شيء لا يملِكه شرعا. وأما لو تصرَّف فيه؛ ثمّ فُسِخَ العقدُ الأوّل: بخيارٍ، أو تقابلٍ، أو غيرٍها من الأسباب الاختيارية؛ فإن العقدَ الثاني صحيح؛ لأنه تصرُّفٌ فيه من غير مانع. وحينئذ يتراجع مع العاقد الأول إلى ضمانِ المِثْلٍيِّ بمثلِه، والمتقوَّمِ بقيمتِه. ومثله؛ إذا باعه شيئا ووثّقه برهنٍ، أو ضَمين، أو أحاله بالثمن؛ ثم بان البيعُ باطلا بطلت التوثقة والحَوالة لأنها مبنيَّةٌ عليه.

فإن فُسخَ الأولُ فسخا وقد أحالَ بدَيْنِه فالحَوالة بحالها، وله أن يُحيلَه على من أحاله عليه. والله أعلم.

القاعدةُ الرابعةُ والخمسون: العبرةُ في المعاملات بما في نفس الأمر. [2]

(1) - انظر: الأشباه والنظائر لابن نُجَيم (ص392) ، موسوعة القواعد الفقهية (1/ 269) . (أ)

(2) - هي المعبر عنها بلفظ: ''لاعبرة بالظنِّ البَيِّنِ خطؤُه''. وعليها الجمهور خلافا للبلقلاني. وانظر: التمهيد للإسنوي (ص65) ، الأشباه والنظائر (ص174) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت