فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الفروق الضعيفة: تفريقهم بين الجاهل، والناسي، والمتعمد في إتلاف المُحرِمِ لشَعْرِه أو أظفارِه أن الثلاثةَ عليهم الفديةُ لحصول الإتلاف، وأن مَن لبس أو غَطَّى رأسه، أو تطيَّبَ ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه. .
والصحيحُ: أن حكمَ الجميع واحد، وأن المعذور بجهل أو نسيانٍ كما لا إثم عليه: لا فديةَ عليه؛ لأن مقصودَ اجتناب المذكورات لأجل حصول الترفُّه.
والإتلافُ الذي يستوي فيه المعذورُ بجهل أو نسيان،: إتلافُ أموال الآدميين ونفوسهم، وهي مبنية على الشُّحّ، وحقوق الله مبنية على المسامحة، ومثل ذلك في جزاء الصيد على الصحيح؛ كما نصت عليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] .
ومن الفروقِ الصحيحةِ الثابتةِ شرعًا: الفرقُ بين من ترك المأمور سهوا أو جهلا أنه لا تبرأ الذمةُ إلا بفعلِه، وبين من فعل المحظورَ وهو معذورٌ بجهلٍ أو نسيانٍ أنه يُعذرُ وتصحُّ عبادتُه.
فمن ذلك في الصلاة: إذا ترك الطهارةَ أو السُّترةَ أو غيرهما من الشروط جاهلا أو ناسيا: فعليه الإعادةُ.
وإن صلى وقد نسي نجاسةً على بدنه أو ثوبه: فصلاتُه صحيحة.
وكذلك الصيامُ، والحجُّ، والعمرةُ، وبقيةُ العباداتِ: إذا ترك فيها المأمورَ لا بد من فعله، أو فعلِ بدلِه إذا كان له بدل. [1]
(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( الشيخ - رحمه الله - أحيانا يحذف الفاء في جواب الشرط، مثل هذه العبارة: ''إذا ترك فيها المأمور لا بدّ من فعله''، ومقتضى القاعدة يقول: ''فلا بدّ من فعله''، لكن يجوز حذف الفاء الرابطة في جواب الشرط، ومنه قول الشاعر:
من يفعل الحسناتِ الله يشكرُها
أي: فالله يشكرها )) . (أ)