فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والصوابُ: أن ما جاز في غير دين السلم من المعاوضات والوثائق؛ جاز في ديْن السلم. [1]
ومن الفروق الصحيحة: الفرق في العقود.
إذا انفسخت لتَبيُّن بُطلانِها أن ما بُني عليها من وثائق وتحويل وغيرِه: يبطُل. وإذا فسخها المتعاقدان لخيار عيبٍ وغيرِه، أو إقالة أن العقودَ الطارئةَ عليها بعد العقدِ الأولِ: لا تنفسخ.
ومن الفروق الضعيفة: التفريقُ في الشهادة: بينَ أن يُخبرَ خبرا بغيرِ لفظِ الشهادة: فلا تكونُ شهادةٌ، وبينَ أن يقولَ: أَشهَدُ أو أُشهِدْتُ ونحوَه: فهي الشهادة.
والصوابُ: أن الخبرَ الجازم: شهادة. سواءٌ كان بلفظها، أو خبرا مجرّدًا.
ومن الفروق الصحيحة: أن إقرارَ الإنسان على نفسِه في مالٍ أو حقٍّ من الحقوقِ: مقبولٌ. وإقرارَه على غيرِه: غيرُ مقبولٍ.
لأن الأوَّلَ بيِّنةٌ قويّةٌ. والثاني: مُجرَّدُ دعوى على غيرِه. وقد يتكلّمُ بكلامٍ واحدٍ يتضمَّنُ إقرارَهُ على نفسِه: فيؤاخذُ به، وإقراره على غيره: فَلِنَفْيِه.
ومن الفروق الصحيحة: الفرْق بين العقود اللازمة؛ كالبيع والإجارةِ ونحوِهما، وأنه ليس لأحدٍ فسخُها بلا موجب. وبينَ العقودِ الجائزة؛ كالوِكالة والشَّركة والجَعالة ونحوِها، وأنَّ لكلِّ واحد فسخَها.
(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله - معلقا على هذا الموضع: (( أتعرفون هذه الجملة؟ السَّلَم أن يقدم المشتري الثمنَ ويؤخّر السلعة، بأن يتفق مع شخص على أن يبيعه مائة صاع بُرّ، كل صاعٍ بدرهمين بعد سنة، يعني معناه يسلم له البرّ بعد سنة، فيكون الثمن معجَّل والمُثْمَن مؤخّر أو مؤجّل، هكذا كانوا يفعلونه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لكن بأجل معلوم ... ) ).