* والثالثُ ما عدا ذلك: فهو نجسٌ يٌعفى عن اليسير منه، وهو الذي لا يفحش في النفوس. [1]
ومن الفروقِ الصحيحة: صحّة الحج والعمرة من الصبي الذي لم يميِّز دون بقيّة العبادات؛ فلا بدّ فيها من التمييز. [2]
فصل
ومن الفروق الصحيحة: أن عورة الصلاة ثلاثة أقسام:
* أحدُها: الغليظة: وهي: عورةُ المرأةِ الحرّةِ البالغة: كلُّها عورةٌ إلا وجهَها.
* والثاني: الخفيفة: وهي: عورةُ ابن سبع سنين إلى أن يتمَّ له عشر؛ فهي: القُبُلُ والدُّبُرُ.
* والثالثُ: مَن عدا هؤلاء من السُّرّةِ إلى الركبة. وهذا في الصلاة.
وأما العورة في باب النظر:
* فالحرّةُ البالغةُ الأجنبيةُ: لا يجوزُ للرجلِ النظرُ إليها إلى جميعِ بدنِها من غيرِ حاجةٍ أو ضرورةٍ.
* والطفلةُ دونَ سبع: لا حكمَ لعورتِها.
* ومَن دون البلوغِ مِن الأجنبيات، وذوات المحارم: يجوزُ نظرُ ما جرت العادة بكشفه.
* وعند الضرورةِ لعلاجٍ، أو استنقاذٍ مِن مَهلَكةٍ: يجوزُ النظرُ ولمس ما تدعو إليه الضرورة.
* وكذلك نظرُ الشاهدِ، والمعامِل إذا احتاج إلى ذلك [3] .
(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( ما تقولون في دم السمك لو أن إنسانا جرح سمكة وخرج منها دم كثير؛ أيجوز له أن يشربه؟ نعم. نقول: يجوز له ذلك؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطَّهُور ماؤه، الحِلُّ ميتته» ) )اهـ.
(2) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( يستثنى من هذا الزكاة، فالزكاة تجب على المميِّز وغير المميِّز والعاقل والمجنون، وإذا دُفعت في حالة جنونه أو ما دون التمييز أجزأت، لكن الشيخ - رحمه الله - لما لم تكن عبادة بدنية لم يشر إليها؛ لأنها عبادة مالية ) )اهـ
(3) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( كيف نظر الشاهد؟ يعني لو قال: أشهد على هذه المرأة، وقال: لا أشهد إلا إذا رأيت وجهها، يجوز أن يرى وجهه؟ نعم يجوز. حتى إذا احتيج إلى أداء الشهادة قال: هاتوا انظر إليها هل هي المرأة التي شهدت عليها أو لا.
المعامِل أيضا: إنسان جاءت امرأة تشتري منه حاجة وليس معها فلوس. قالت: أنا فلانة. قال: ما أعرفك، اكشفي الوجه من أجل أن اعرفك ... )) .