ومن الأحكام المختصة بالفروع والأصول: أن الوكيل، والوصيَّ، والولي لا يبيعَ لهم شيئا مما هو لغيره ولا يشتري منهم لمكان التهمة. ومنها: وجوب النفقة للمُعسرينَ منهم على كل حال، وغيرُهم لا بدّ أن يكونَ المنفق وارثا لهم.
ومن الفروق: إذا وجد المشتري عيبا لا يعلم عيبه: فالأصل أن له الرد، وله أخذ الأَرش، وقد يتعيّنُ الأرش إذا تعذّر الرد، وقد يتعين الرد أو الإمساك بلا أرش إذا بيع الربوي بربوي من جِنسه. وقد يتلَف على البائع إذا علمَ ودلَّسه على المشتري حتى تلِف قبل الرد.
وقسّم الفقهاء المتلَفات إلى قسمين: قسم يجب فيه المِثْل: وهو المِثليات. وقسم فيه القيمة: وهي المتقوَّمات.
وقسّموا بيع الثمار قبل بدو صلاحها إلى قسمين: قسم لا يجوز: وهو الأصلُ. وقسمٌ يجوزُ إذا بِيعت مع أصلها أو شُرط فيها القطعُ في الحال. وكذلك على المذهبِ إذا بيعت لرب الأصل، والصواب: المنعُ في هذه الأخيرة. وبيعُ الزرعِ قبلَ اشتداد حَبِّه فيه هذه الأقسام الثلاثة.
وقسّموا بيع الأشياء إلى قسمين:
* قسمٌ لا يتمُّ بيعه إلا بالقبض: كبيعٍ الرباوياتِ بعضِها ببعض إذا اتفقا في الجنس، أو في الكيل أو الوزن [1] ، وهذا لابدّ فيه من القبض من الطرفين. ومنها: السَّلَم: لا يتمُّ إلا بقبض رأس ماله قبل التفرُّق.
* وما عدا ذلك: فيتمُّ البيع ولو لم يُقبض.
وقسّموا ما يتعلَّقُ بالرَّقيقِ مِن ضمانات الأموالِ إلى أربعةِ أقسامٍ:
* قسمٌ يتعلَّقُ بذمة سيده: قليلا كان أو كثيرا، وهو: ما أذن فيه من التصرفات أو الإتلافات.
* وقسم يتعلّق بذمّةِ العبد يُتبَعُ فيه بعد عتقه: وهو ما استدانه بلا إذنِ سيده.
* و قسمٌ يتعلق برقبة العبد: وهو إتلافُه وجناياتُه، فيُخبر سيده بين فدائه بالأقل من قيمته، أو أَرْشُ جنايته، أو يسلمه للمجني عليه.
(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( مقتضى السياق يقتضي أن يقول: إذا اتفقت، لكن لعله يريد إذا اتفقا أي الثمن والمُثمن ) )اهـ.