يدي ربّها عزّ وجلّ، إما جهلاً أو كسلاً أو عدم مبالاة.
واتَّفق الجمهور على أن اللباس المجزىء للمرأة في الصّلاة، هو درع وخمار [1] .
فقد تدخل إحداهُنّ في الصّلاة وشعرها أو جزءٌ منه أو مِنْ ساعدها أو ساقها، وهو
مكشوف، وحينئذ فعليها ـ عند جمهور أهل العلم ـ أن تعيد في الوقت وبعده.
ودليل ذلك ما روته السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلاّ بِخِمارٍ ) ) [2] .
والمراد بالحائض: الموصوفة بكونها من أهل الحيض، لا مَنْ يجري دمها، فالحائض وصف عام، يقال على مَن لها ذلك وصفاً، إن لم يكن قائماً بها [3] .
وسئلت أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ: ماذا تصلّي فيه المرأة من الثّياب؟ فقالت:
(1) بداية المجتهد: (1/115) والمغني: (1/603) والمجموع: (3/171) وإعانة الطالبين (1/285) والمراد بذلك تغطية بدنها ورأسها، فلو كان الثوب واسعاً، فغطّت رأسها بفضله جاز، أخرج البخاري في (( صحيحه ) ): (1/483) تعليقاً عن عكرمة قال: لو وارتْ جسدها في ثوب لأجًزتُه.. وانظر: (( شرح تراجم أبواب البخاري ) ): (ص 48) .
(2) أخرجه: أحمد في (( المسند ) ): 6/150) وأبو داود في (( السنن ) )رقم (641) والترمذي في (( الجامع ) )رقم (377) وابن ماجه في (( السنن ) )رقم (655) وابن الجارود في (( المنتقى ) ): رقم (173) والحاكم في (( المستدرك ) ): (1/251) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ): (2/233) وابن خزيمة في (( الصحيح ) ): (1/380) . وقال الترمذي: (( حسن ) ). وقال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم ) ). وصححه ابن حبان. وانظر (( نصب الراية ) ): (1/295) و (( تلخيص الحبير ) ): (1/279) .
(3) انظر: (( بدائع الفوائد ) ): (3/29) و (( المجموع ) ): (3/166) و (( التمهيد ) ): (6/366) .