واختلف في السّدل على أقوال:
قيل: أن يرسل الثّوب حتى يصيب الأرض. وهذا تفسير الشافعي [1] .
وهو على هذا المعنى: يشترك في معنى الإسبال، المبحوث في الخطأ السّابق.
وقيل: أن يرخي الرّجل ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه.
وهو على هذا المعنى: خوفاً من كشف العاتقين، وسيأتي بحثه، إن شاء الله تعالى.
والتّفسير السّابق للإمام أحمد [2] .
وقال صاحب (( النهاية ) ): (( هو: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد، وهو كذلك ) ).
قال: (( وهذا مطّرد في القميص وغيره من الثياب ) ) [3] .
قلت: وهو على هذا المعنى: يشترك في معنى (( اشْتمال الصَّمَّاء ) ).
عن أبي سعيد الخدري أنه قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اشْتمال الصَّمَّاء ) ) [4] .
(1) انظر: (( المجموع ) ): (3/177) و (( معالم السنن ) ): (1/179) .
(2) انظر: (( مسائل إبراهيم بن هانىء أحمد بن حنبل ) ): رقم (288) .
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر: (3/74) .
(4) أخرجه: البخاري: كتاب الصّلاة: باب ما يَستُرُ من العورة: (1/476) رقم (367) . وأبو داود: كتاب الصيام: باب في صوم العيدين: (2/319-320) رقم (2417) . والنسائي: كتاب الزّينة: باب النهي عن اشتمال الصماء: (8/210) . وابن ماجه: كتاب اللباس: باب ما نهى عنه اللباس: (2/1179) رقم (3559) .