سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عن طرح (( البقاء ) ) [1] على الكتفين من غير أن يدخل يديه في كمّيه، هل هو مكروه أم لا؟ فأجاب: (( بأنه لا بأس بذلك باتّفاق الفقهاء، وليس هذا من السّدل المكروه، لأن هذه اللبسة، ليست لبسة اليهود ) ) [2] انتهى.
ودليله: ما رواه مسلم في (( صحيحه ) )عن وائل بن حُجْر: (( أنه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين دخل في الصّلاة، كّبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثّوب، ثم رفعهما ... ) ) [3] .
[2/5] ويكره أن يصلّي الرّجل، وهو مُتَلَثِّم [4] ، للحديث السّابق: (( أن يغطّي الرّجلُ فاه ) ).
ويكره أن يضع يده على فمه في الصّلاة، إلاّ إذا تثاءب، فإن السنّة: وضع اليد على فيه.
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا تثاوب أحدُكم، فَلْيُمْسِك بيده على فِيهِ، فإن الشّيطان يَدْخُلُ ) ) [5] والمرأة
(1) البقاء: بفتح القاف والمدّ، من (( قبوت ) )الحرف أقبوه: إذا ضممته، وهو (( القفطان ) ).
وفي (( القاموس ) ): القبوة: انضمام ما بين الشّفتين، ومنه القباء من الثياب.
(2) غذاء الألباب: (2/156) .
(3) أخرجه مسلم في (( صحيحه ) )رقم (277- مختصره) .
(4) التلثّم: أن يغطي الرجل فاهُ بيده أو غيرها.
(5) أخرجه: مسلم: كتاب الزهد والرقاق: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب: (4/2293) رقم (2995) .