وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: نهى النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتزعفر الرّجل [1] .
وعن عليّ ـ رضي الله عنه ـ قال: نهى النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن لباس المُعَصْفَر [2] .
نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله، وأرخص في المعصفر، إلا ما قال علي: (( نهاني ولا أقول نهاكم ) ).
قال البيهقي: وقد ورد ذلك عن غير علي، وساق حديث عبد الله بن عمرو السابق، قال: فلو بلغ ذلك الشافعي لقال به، اتّباعاً للسنّة، كعادته [3] .
(1) أخرجه: البخاري: كتاب اللباس: باب النّهي عن التزعفر للرّجال: (10/304) رقم (5846) .
(2) أخرجه: مسلم: كتاب اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر: (3/1648) رقم (2078) .
والنسائي: كتاب الزينة: باب النهي عن لبس المعصفر: (8/204) ، وأبو داود: كتاب اللباس: باب من كره لبس الحرير: (4/47) رقم (4044) و (4048) .
(3) فتح الباري: (10/304) وشرح النووي على مسلم: (14/54) وصدّر كلام البيهقي فقال: (( وأما البيهقي ـ رضي الله عنه ـ فأتقن المسألة في كتابه (( معرفة السنن ) )ونقل كلامه المذكور. وقال: (( وقال: وقد كره المعصفر بعضُ السلف، وبه قال أبو عبد الله الحليمي من أصحابنا، ورخّص فيه جماعة، والسنّة أولى بالاتّباع، والله أعلم ) ).