فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57707 من 346740

صلاة الجمعة، أن لا يقع مثلها في موضعٍ واحدٍ، أو أكثر، فمن أين هذا؟ ‍‍‍‍‍‍‍! وما الذي دلّ عليه؟ ‍‍‍‍‍!

فإنْ قُلْتَ: حديث (( الجمعة لمن سبق ) )

قلتُ: هذا ليس بحديث، ولا أصل له من السنة، وإنما هو رأى لبعض متأخري الشافعية، ظنّة مَنْ لا علم عنده حديثاً نبويّاً (4) !

فإنْ قُلْتَ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن بإقامة جمعة غير جمعتة في المدينة، وما كان يتصل بها من القرى.

قلت: هذا لا يصح الاستدلال به على الشرطية المقتضية للبطلان، بل ولا على الوجوب، الذي هو دونها.

وعلى فرض صحة الكلام السابق: يستلزم أن يكون الحكم هكذا في سائر الصلوات الخمس، فلا تصح الصلاة جماعة في موضع لم يأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإقامة الجماعة فيه، وهذا مِنْ أبطل الباطلات.

وإن كان الحكم ببطلان المتأخّرة من الجمعتين، إنْ عُلِمَتْ ـ وكلتاهما مع اللبس ـ لأجل حدوث مانع، فما هو؟ فإن الأصل صحة الأحكام التعبديّه في كل مكان وزمان، إلا أن يدل الدليل على المنع، وليس ههنا من ذلك شيء البتة (1) .

نعم، تعدد الجمعة بدون ضرورة خلاف السنّة، فيبغي الحيلولة دون تكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت