إن تطبيق مفهوم التسويق في المؤسسات المصرفية بشكل حقيقي وملموس لم يأتي إلا في فترات متأخرة قياسا بما حدث في باقي المؤسسات الإنتاجية والتجارية وأن مصطلح التسويق المصرفي لم يكن معروف في بداية الخمسينات ولكن بعد ذلك تم تعريفه وتحديد معالمه.
ويمكن تعريف التسويق المصرفي كالآتي:
1 تيسير العجارمة، مرجع سبق ذكره، ص. 31.
-التعريف الأول: عرف د. ناجي معلا التسويق المصرفي على أنه:"مجموعة الأنشطة المتخصصة والمتكاملة التي توجه من خلالها موارد المصرف وإمكانياته ضمن صياغات خلاقة، تستهدف تحقيق مستويات أعلى من الإشباع لحاجات ورغبات العملاء الحالية والمستقبلية والتي تشكل دائما فرصا تسويقية سانحة بالنسبة لكل من المصرف والمستهلك الخدمة المصرفية"1.
-التعريف الثاني: ولقد عرف (البساط) على أنه"تخطيط منظم ومتواصل ومتكامل لدراسة الحاجات المالية المتغيرة التي تقدمها المؤسسات المصرفية لإشباع حاجات مستفيدين من خلال برامج فعالة"2.
-التعريف الثالث: عرفته الجمعية الأمريكية للتسويق على أنه"مجموعة من الأنشطة المرتبطة بعملية التدفق المادي للسلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو المنتفع بها"3.
إن تسويق الخدمات المصرفية من حيث المفهوم العام والأهداف لا يختلف عن مفهوم التسويق وأهدافه لذلك فان مفهوم تسويق الخدمات المصرفية يمثل"مجموعة من الأنشطة والتي تهدف إلى تقديم الخدمات المصرفية للمستفيد حسب الطلب ووفق الموصفات المطلوبة".
لم تحظى الخدمات بشكل عام والخدمات المصرفية بشكل خاص باهتمام المختصين في مجال التسويق ولقد كان التركيز على السلع فقط ولكن بعد التطور السريع الذي حدث في المجتمعات أدى إلى زيادة الحاجات إلى الخدمات التعليمية والصحية و المصرفية وغيرها من الخدمات وذلك نتيجة لزيادة الوعي لدى الأفراد ولابتعادهم عن المؤسسات مما دفع المؤسسات المصرفية إلى دراسة حاجات ورغبات الأفراد ومحاولة تلبيتها لكي تتمكن من الصمود بوجه المنافسين مما دفع المؤسسات المصرفية إلى تبني المفهوم التسويقي الحديث لكي تتمكن من توجيه اهتمامها إلى زبائن وتلبية حاجاتهم من الخدمات المصرفية وتحديد السوق المستهدفة.