الجهود الرامية إلى إدارات متخصصة تعرف بإدارة التسويق وأصبح التسويق الوظيفة الأساسية لإدارة المشاريع، كما قطعت الثورة التسويقية خطوات سريعة نحو الأمام وسميت بفترة الاتجاه نحو إدارة التسويق. ومنذ عام 1970 أصبح يعبر عنها بسياسة العمليات أو فلسفة الإدارة أو فلسفة الرقابة على المشروع، حيث جاء نشاط المشروع منصبا في بوتقة تلبية وإشباع حاجات ورغبات المستهلكين لتحقيق أعلى مستويات الرضا لديهم.
رابعا: مرحلة المفهوم الاجتماعي للتسويق:
ويتم التركيز في هذه المرحلة على خلق نوع من التوازن ما بين مصلحة المجتمع ككل والمستهلكين والمؤسسة حيث أن سعي المؤسسات إلى إشباع حاجات ورغبات المستهلكين أدى إلى ظهور منتجات تضر بالبيئة والمجتمع وتتعارض مع الكثير من الضوابط الاجتماعية والاقتصادية والتقاليد والعادات والأنماط الاستهلاكية بالشكل الذي جعل قسما من المؤسسات تحاول استغلال المستهلكين مما أدى إلى ظهور جمعيات ودعوات تنادي بحماية المستهلك أيضا والدعوة إلى ترشيد الاستهلاك والحفاظ على البيئة من التلوث مع المحافظة على إشباع حاجات الأفراد وتحقيق الرفاهية لهم عن طريق تقديم ما يحتاجونه من منتجات وخدمات على أن لا تتعارض مع المصالح العامة للمجتمع.
ومن خلال المراحل السابقة لمفهوم التسويق، نستعرض التعريفات التالية للتسويق:
• التعريف الأول: عرفه كوتلر سنة 1980 هو"نشاط إنساني يهدف إلى إشباع الاحتياجات والرغبات من خلال عمليات تبادلية"1.
• التعريف الثاني: عرفته الجمعية الأمريكية للتسويق سنة 1985 على أنه"ذلك النشاط الذي يعمل على تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك"2.
• التعريف الثالث: عرفته الجمعيات المهنية العالمية بأنه"عملية تستهدف تسهيل عملية تبادل السلع والخدمات والأفكار التي تقوم بها المؤسسات أو الأفراد في بيئة ديناميكية من خلال آلية تعتمد التخطيط الوظيفي لخلق السلع والخدمات المرغوبة، وتحديد أسعارها وطرق توزيعها، ووسائل الترويج المناسبة للتعريف بها، وذلك من أجل تحقيق أهداف الأطراف جميعها وهم المستهلكون والمنتجون والمسئولون على حد سواء"3.