بلغ من التواء اليهود ، وسوء أدبهم مع اللّه عز وجلّ ، أن يحرفوا كلام التوراة عن المقصود منه ، والأرجح أن ذلك يعني تأويلهم لعبارات التوراة بغير المقصود منها ، وذلك كي ينفوا ما فيها من أدلة على رسالة الإسلام ومن أحكام وتشريعات يصدقها القرآن وتدل وحدتها في الكتابين على وحدة المصدر وهو اللّه تعالى ، وبالتالي على صحة رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم. وتحريف الكلم عما قصد به ، ليوافق الأهواء:
ظاهرة ملحوظة في رجال أي دين يحاولون الانحراف عن دينهم واتخاذه حرفة وصناعة. ولعل اليهود أبرع من عرف بهذا التحريف.
[سورة النساء (4) : آية 47]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47)
الإعراب:
(ياأيها الذين) مرّ إعرابها"1"، (أوتوا) فعل ماض مبني
(1) في الآية (43) من هذه السورة.