3 -ذهب ابن عطية إلى أنه يصح أن يكون في محل رفع على الابتداء، والخبر قوله: يفترون. وتعقبه أبو حيان بأنه لَمْ يذهب إليه أحد؛ لأن"كَيْفَ"ليست من الأسماء التي يجوز الابتداء بها، وذكر أنه لو كان مما يجوز الابتداء به لما جاز ذلك فيه في هذا التركيب؛ لأن جملة الخبر التي ذكرها ليس فيها رابط يربط هذه الجملة بالمبتدأ، وليست الجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط.
4 -في حاشية الجمل:"كَيْفَ": منصوب على التشبيه بالظرف. قلنا: هذا عنده على تقدير"في".
* وجملة"انْظُرْ. . ."استئنافيّة لا محل لها.
يَفْتَرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: فاعل. عَلَى اللَّهِ: جار ومجرور، وفي تعلقه ما يلي:
1 -بـ"يَفْتَرُونَ".
2 -يجوز أن يتعلق بمحذوف حال من"الْكَذِبَ"قُدِّم عليه.
3 -قال العكبري:"ولا يجوز أن يتعلّق بالكذب؛ لأن معمول المصدر لا يتقدّم عليه، فإن جُعِل على التبيين جاز".
* وجملة"يَفْتَرُونَ"في محل نصب بـ"انْظُرْ"بعد إسقاط الخافض لأنها معلِّقة لـ"انْظُرْ".
قال العكبري: "وموضع الكلام نصب ب:"انْظُرْ"، ومثله في "الفريد"."
الْكَذِبَ: فيه إعرابان:
1 -مفعول به للفعل"يَفْتَرُونَ".
2 -مفعول مطلق، فهو يلاقي العامل في المعنى؛ لأن الافتراء والكذب متقاربان معنى أو معناهما واحد.
وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا: كَفَى بِهِ: تقدّم إعراب مثل هذا في الآية/ 6 من هذه السورة في قوله تعالى:"وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا". إِثْمًا:
1 -تمييز منصوب.
2 -وتقدّم في الإحالة السابقة أنّ مثل هذا الموضع يجوز إعرابه على الحالية. مُبِينًا: نعت لـ"إِثْمًا"منصوب.
* وجملة"كَفَى بِهِ. . .":
1 -استئنافيّة لا محل لها.
2 -وذهب بعضهم إلى أنها في محل نصب على الحال، والوجه الأول أثبت.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) }
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ: