فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111851 من 466147

وفى الترمذى ومسند الإمام أحمد من حديث أبى كبشة الأنمارى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً ، فهو يتقى فِي ماله ربه ويصل به رحمه ، ويعلم لله فيه حقاً ، فهذا بأحسن المنازل [عند الله] ، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً ، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته ، وهما فِي الأجر سواءٌ ، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً ، فهو لا يتقى فِي ماله ربه ، ولا يصل به رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقاً ، فهذا بأسوإِ المنازل عند الله ، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان ، فهو بنيته ، وهما فِي الوزر سواءٌ"، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن وزر الفاعل والناوى الذي ليس مقدوره إلا بقوله دون فعله سواءٌ ، لأنه أتى بالنية ومقدوره التام ، وكذلك أجر الفاعل والناوى الذي اقترن قوله بنيته. وكذلك المقتول الذي سل السيف وأراد به قتل أخيه المسلم فقتل ، نزل منزلة القاتل لنيته التامة التي اقترن بها مقدورها من السعى والحركة.

ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"، فإن بدلالته ونيته نزل منزلة الفاعل. ومثله:"من دعا إلى هدى فله مثل أُجور من اتبعه"، ومن دعا إلى ضلالة عليه من الوزر مثل آثام من تبعه لأجل نيته واقتران مقدورها بها من الدعوة ، ومثله:"إذ جاءَ المصلى إلى المسجد ليصلى جماعة فأدركهم وقد صلوا فصلى وحده كتب له مثل أجر صلاة الجماعة بنيته وسعيه"، كما قد جاءً مصرحاً به فِي حديث مروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت