فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114003 من 466147

ولكن لماذا عبر عن الأوثان التي كانوا يعبدونها بالإناث؟ قد ذكر العلماء لذلك ثلاثة تعليلات مختلفة: أولها - أن العرب كانت عندهم أوثان تتسمى بأسماء إناث، كاللات والعزَّى ومناة؛ وعن الحسن البصري، أنه لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يسمونه: أنثى بني فلان، وثانيها - أنهم كانوا يقولون عن أصنانهم: بنات الله، تعالى الله عما يقولون. وثالثها - ما قرره الأصفهاني من أن المراد جماداتهم التي كانوا يعبدونها، فقال:"لما كانت معبوداتهم من جملة الجمادات التي هي منفعلة، لَا فاعلة، سماها الله تعالى أنثى، وبكَّتهم بها، ونبههم على جهلهم واعتقاداتهم فيها، مع أنها آلهة لَا تعقل ولا تسمع ولا تبصر، بل لَا تفعل فعلا بوجه من الوجوه".

وخلاصة هذه التعليلات أن الله تعالى يبين ضلال الشرك بأن العابد فيه لا يعبد إلا ما هو كالإناث، يحتاج إلى من يحميه ولا يحمي أحدا، ويترك عبادة الله تعالى القهار القادر على كل شيء. الذي لَا يوجد ذو قوة في هذا الوجود إلا كان يستمد قوته منه سبحانه.

وإن الذي يدفعهم إلى ذلك هو وسوسة الشييطان الذي كان سلطانه عليهم كسلطان المعبود الذي يعبد! ولذلك يقول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت