فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114038 من 466147

وأما من كان جزاؤه في الآخرة فيقابل بين حسناته وسيئاته فيلقى مكان كل سيئة حسنة وينظر في الفضل فيعطى الجزاء في الجنة فيؤتى كل ذي فضل فضله"ويدل على صحة هذا القول ما روي عن أبي هريرة قال لما نزلت {من يعمل سوءاً يجز به} بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها"أخرجه مسلم وعن أبي بكر الصديق قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت: {من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت عليّ قلت بلى يا رسول الله قال فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقساماً في ظهري فتمطيت لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شانك يا أبا بكر؟ قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي وأينا لم يعمل سوءاً وإنا لمجزيون بأعمالنا"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس عليكم ذنوب.

وأما الآخرون فيجتمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة"أخرجه الترمذي وقال حديث غريب وفي إسناده مقال وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح وقوله: {ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً} قال ابن عباس: يريد ولياً يمنعه ولا نصيراً ينصره فإن قلنا إن هذه الآية خاصة في حق كفار فتأويلها ظاهر وإن قلنا إنها في حق كل عامل سوء من مسلم وكافر فإنه لا ولي لأحد من دون الله يوم القيامة ولا ناصر."

فالمؤمنون لا ولي لهم غير الله وشفاعة الشافعين تكون بإذن الله فليس يمنع أحداً أحداً عن الله. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 601 - 602}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت