فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114087 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ حَالِ نَصِيبِ الشَّيْطَانِ الْمَفْرُوضِ مِنَ الَّذِينَ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى , يَقُولُ اللَّهُ: وَمَنْ يَتَّبِعِ الشَّيْطَانَ فَيُطِيعُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَخِلَافِ أَمْرِهِ , وَيُوَالِيهِ فَيَتَّخِذُهُ وَلِيًّا لِنَفْسِهِ وَنَصِيرًا دُونَ اللَّهِ {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}

يَقُولُ:"فَقَدْ هَلَكَ هَلَاكًا , وَبَخَسَ نَفْسُهُ حَظَّهَا فَأَوْبَقَهَا بَخْسًا مُبِينًا يُبِينُ عَنْ عَطِبِهِ وَهَلَاكِهِ , لِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَمْلِكُ لَهُ نَصْرًا مِنَ اللَّهِ إِذَا عَاقَبَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ فِي خِلَافِهِ أَمْرَهُ , بَلْ يَخْذُلُهُ عِنْدَ"

حَاجَتِهِ إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا حَالُهُ مَعَهُ مَا دَامَ حَيًّا مُمْهَلَا بِالْعُقُوبَةِ , كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: يُعِدُ الشَّيْطَانُ الْمَرِيدُ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ هُمْ نَصِيبُهُ الْمَفْرُوضُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ نَصِيرًا مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ , وَظَهِيرًا لَهُمْ عَلَيْهِ , يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ وَيُدَافِعُ عَنْهُمْ , وَيُمَنِّيهِمُ الظَّفَرَ عَلَى مَنْ حَاوَلَ مَكْرُوهَهُمْ وَالْفَلَجَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}

يَقُولُ:"وَمَا يُعِدُ الشَّيْطَانُ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَّا غُرُورًا , يَعْنِي: إِلَّا بَاطِلًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت