فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114269 من 466147

فيعطى الجزاء في الجنة فيؤتى كل ذى فضل

فضله والله أعلم قلت ما ذكرنا تخريج ابن أبى حاتم عن ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى ليس بامانيّكم هو الظاهر من حيث الرواية والدراية ولكن روى له سبب اخر أيضا أخرجه ابن جرير عن مسروق مرسلا ونحوه عن قتادة والضحاك والسديّ وعن ابن عباس من طريق العوفى ان قوله تعالى لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ نزلت في تفاخر النصارى واهل الإسلام وفى لفظ تفاخر أهل الأديان جلس ناس من اليهود وناس من النصارى وناس من المسلمين فقال هؤلاء نحن أفضل وقال هؤلاء نحن أفضل قال البغوي قال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم فنحن أولى بالله منكم وقال المسلمون نبينا خاتم الأنبياء وكتابنا يقضى على الكتب وقد أمنا بكتابكم ولم تؤمنوا بكتابنا فنحن أولى وعلى هذا الخطاب في لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ مع المؤمنين ولا خفاء حينئذ في عموم قوله تعالى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً - وأخرج ابن جرير أيضا عن مسروق وكذا ذكر البغوي عن الأعمش عن ابن الضحى عنه انه قال لما نزلت لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ قال أهل الكتاب نحن وأنتم سواء فنزلت هذه الآية.

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ يعنى بعضها وشيئا منها بدليل قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى في موضع الحال من المستكن في يعمل ومن لتبيين الإبهام أو في موضع الحال من الصّالحات أي كائنة من ذكر أو أنثى ومن للابتداء واو على التأويلين فيه تأكيد بشمول الحكم في مَنْ يَعْمَلْ قال بعض الأفاضل في تبيين العامل بالذكر والأنثى توبيخ للمشركين في إهلاكهم إناثهم وَهُوَ مُؤْمِنٌ حال من المستكن في يعمل قيد جزاء الحسنات بشرط الإيمان ولم يقيد جزاء السيئات بشرط الكفر لأن كل سيئة صغيرة كانت أو كبيرة غير مرضية لله منهية فاتيانها يقتضى العقاب ان لم يتداركه المغفرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت