فهرس الكتاب
الى أهله فمرّ على كثيب من رمل اعفر فقال الا أخذ من هذا فاتى به أهلي تطيب نفوسهم حين ادخل عليهم فاخذ منه فاتى أهله فوضع أشياءه ثم نام فقامت أمرأته ففتحته فاذا هي بأجود طعام راه أحد فصنعت له منه فقربته إليه وكان عهده باهله انه ليس عندهم طعام فقال من أين هذا قالت من الطعام الذي جئت به فعرف ان الله رزقه فحمد الله وأخرج ابن أبى شيبة في المصنف عن أبى صالح قال انطلق إبراهيم عليه السّلام يمتار فلم يقدر على الطعام فمر بسهلة حمراء و أخذ منها ثم رجع إلى أهله فقالوا ما هذا قال حنطة حمراء ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء فكان إذا زرع منها شئ خرج سنبلة من أصلها إلى فرعها متراكما وذكر البغوي انه قال الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس كان إبراهيم عليه السلام أبا الضيفان وكان منزله على ظهر الطريق يضيف من مر به من الناس فاصاب الناس سنة فحشروا إلى باب إبراهيم عليه السلام يطلبون الطعام وكانت الميرة له كل سنة من صديق له بمصر فبعث غلمانه بالإبل إلى الخليل الذي بمصر فقال خليله لغلمانه لو كان إبراهيم انما يريده لنفسه لاحتملنا ذلك له فقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة فرجع رسل إبراهيم عليه السّلام فمروا ببطحاء فقالوا لو انا حملنا من هذه البطحاء لبزى الناس انا قد جئنا بميرة فانا نستحيى ان نمر بهم وإبلنا فارغة فملئوا تلك الغرائر سهلة ثم أتوا إبراهيم فاعلموه وسارة نائمة فاهتم إبراهيم لمكان الناس ببابه فغلبته عيناه فنام واستيقظت سارة وقد ارتفع النهار فقالت سبحان الله ما جاء الغلمان قالوا بلى قالت فما جاءوا بشئ قالوا بلى فقامت إلى الغرائر ففتحتها فاذا هو أجود خوارى تكون فامرت الخبازين فخبزوا وأطعموا الناس فاستيقظ إبراهيم عليه السلام فوجد ريح الطعام فقال يا سارة من أين هذا قالت من عند خليلك المصري فقال هذا من عند خليلى الله قال فيومئذ اتخذ الله إبراهيم - (فائدة:) ولما كان نبينا سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم ارفع درجة من مقام الخلة حيث كان مستقرا في مقام المحبوبية الصرفة وكان مروره صلى الله عليه وسلم على مقام الخلة كعابر سبيل سمى نفسه لذلك العبور والمرور خليلا حيث قال لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر