فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115775 من 466147

وقال بعض الفقهاء: إن المرتد تقبل توبته سار

بالكفر أولم يُسر ، لأنه جعلهم مؤمنين بعد دخولهم في الكفر .

قوله تعالى (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)

العِّزةُ: حالة مانعة للإنسان من أن يغلب ، وهو من قولهم أرض عزاز أي صلبة ، وتعزز اللحم اشتد

وعزَّ كأنه حصل في عزاز يصعب الوصول إليه ، كقولهم: تظلف كأنه حصل

في ظلف من الأرض ، وعزز المطر الأرض صلبها ، وشاة عزوز قل درُّها ،

والبشارة: الخبر الذي ظهر أثره في بشر الوجه ، وأكثر ما يستعمل في

السرور ، ويجوز أن يكون في مثل هذا الموضع رد إلى أصله ، كالطرب الذي هو خفة من الفرح والترح في الأصل ثم كثر في الفرح ، فرد الشاعر إلى أصله في قوله:

وأراني طَرباً في إثرهم ... طَرَبَ الوَالِهِ أو المُخْتَبَل

ويجوز أنه استعمل للبشارة ، في ضده على سبيل التهكم ،

نحو قول الشاعر: تحية بينهم ضربٌ وجِيعُ

ووصف المنافقين بأنهم موالون الكفار كما قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ) الآية ، ثم قال: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ) تنبيها أن لا عزة لهم وإنما العزة لله ولرسوله والمؤمنين ، فقد ذكر من منه العزة ومن جُعل له العزة في الأولى ، ذكر من منه العزة فقط دون من جعلت له ، ونفى ذلك عن الكفار تنبيها أنه وإن حصل لهم حوله

تسميتها الجهلة عزا فليس ذلك في الحقيقة بعز إذا اعتبرت الحقايق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت