فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149621 من 466147

وفي"الإتقان"عن عكرمة وابن عبَّاس: أنّ الملكوت كلمة نَبَطِيَّة.

فيظهر أنّ صيغة (فعلوت) في جميع الموارد التي وردت فيها أنَّها من الصيغ الدخيلة في اللغة العربية، وأنَّها في النبطيّة دالَّة على المبالغة، فنقلها العرب إلى لغتهم لِما فيها من خصوصية القوّة.

ويستخلص من هذا أنّ الملكوت يطلق مصدراً للمبالغة في المِلك، وأنّ المُلك (بالضمّ) لما كان مِلكاً (بالكسر) عظيماً يطلق عليه أيضاً المَلَكُوت.

فأمَّا في هذه الآية فهو مجاز على كلا الإطلاقين لأنَّه من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، وهو المملوك، كالخَلق على المخلوق، إمَّا من المِلك بكسر الميم أو من المُلك بضمِّها.

وإضافة ملكوت السماوات والأرض على معنى (في) .

والمعنى ما يشمله المُلك أو الملك، والمُراد مُلك الله.

والمعنى نكشف لإبراهيم دلائل مخلوقاتنا أو عظمة سلطاننا كشفاً يطلعه على حقائقها ومعرفة أن لا خالق ولا متصرّف فيما كشفنا له سوانا. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا في"الواو"في قوله: {وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين} وذكروا فيه وجوهاً: الأول: الواو زائدة والتقدير: نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ليستدل بها ليكون من الموقنين.

الثاني: أن يكون هذا كلاماً مستأنفاً لبيان علة الإراءة والتقدير وليكون من الموقنين نريه ملكوت السماوات والأرض.

الثالث: أن الإراءة قد تحصل وتصير سبباً لمزيد الضلال كما في حق فرعون قال تعالى: {وَلَقَدْ أريناه ءاياتنا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وأبى} [طه: 56] وقد تصير سبباً لمزيد الهداية واليقين.

فلما احتملت الإراءة هذين الاحتمالين قال تعالى في حق إبراهيم عليه السلام: إنا أريناه هذه الآيات ليراها ولأجل أن يكون من الموقنين لا من الجاحدين والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 37 - 38}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت