فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149851 من 466147

2225 - كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إذْ قَالَ: لَيْتِي ... أصَادِفُهُ وأتْلِفُ بَعْضَ مَالِي

واعلم أن حَذْفَ النون في هذا النحو جائز فصيح، ولا يلتفت إلى قَوْلِ مَنْ مَنَعَ من ذلك إلاَّ في ضرورة أو قليل من الكلام، ولهذا عيبَ على مكي بن أبي طالب حيث قال:"الحذف بِعِيدٌ في العربية فبيح مكروه، وإنما يجوز في الشعر لِلْوزْنِ، والقرآن لا يحتمل ذلك فيهح إذ لا ضرورة تدعو إليه".

وتَجَاسَرَ القولان مَرْدُودَانِ عليهما؛ لتواتر ذلك، وقد تقدم الدليل على صِحَّته لغة.

وأيضاً فإن الثِّقات بت"أتُحَاجُّونِّي"لا بـ"حَاجَّهُ"، والمسألة من باب التَّنَازُعِ، وأعْمِلَ الثاني؛ لأنه لمَّا أضمر في الأول حذف، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني من غير حَذْفِ، ومثله: {يَستَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة} [النساء: 176] كذا قال أبو حيَّان، وفيه نظر من حيث إن المعنى ليس على تَسَلُّطِ"وَحَاجَّهُ"على قوله:"في اللَّه"؛ إذ الظاهر انْقِطَاعُ الجملة القولية عما قبلها.

وقوله:"في اللَّهِ"أي: في شأنه، ووحدانيته.

قوله"وَقَدْ هَدَانيِ"أي: للتوحيد والحق، وهذه الجملة في مَحَلِّ نصب على الحال، وفي صاحبها وجهان:

أظهرهما: أنَّهُ الياء في"أتحاجونني"، أي: أتجادلونني فيه حال كوني مهدياً من عنده.

والثاني: أنَّهُ حالٌ من"الله"أي: أتخاصمون فيه حال كونه هادياً لي، فحجتكم لا تُجْدِي شيئاً؛ لأنها دَاحِضَةٌ.

قوله:"ولا أخَافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ"هذه الجملة يجوز أن تكون مستأنفةً، أخبر عليه الصلاة والسلام بأنه لا يخاف ما يشركون به، وإنما ثِقتُهُ برَبِّه، وكانوا قد خَوَّفُوهُ من ضَرَر يحل لَهُ بسبب سَبِّ آلهتهم.

ويحتمل أن تكون في مَحَلِّ نصب على الحال باعتبارين:

أحدهما: أن تكون ثانيةً عَطْفاً على الأولىن فتكون الحالان من الياء في"أتُحَاجُّونِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت