فهرس الكتاب
ونقل ابن حجر موافقة افي خزيمة لهذا الرأي حيث قال: قال ابن خزيمة: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا: إن كان موسى عرفه فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه؟ والجواب: أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، بعثه إليه اختيارًا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميًا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت، وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه، وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر؟! ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له؟! (2)
ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه:
أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة، وأن الله رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ.