فهرس الكتاب
روى الديلمي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَانَتْ صَلاَةُ الضُّحَىْ أكثَرَ صَلاَةِ دَاوُد".
وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنت أمرُّ بهذه الآية {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} [سورة ص: 18] فما أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الفتح، فدعا بوضوء فتوضأ ثم صلَّى الضحى، ثم قال:"يَا أُمَّ هَانِيء! هَذه صَلاَةُ الإِشْرَاقِ".
16 -ومنها: الصلاة عند زوال الشمس.
روى البزار عن ثوبان - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أن يُصلي بعد نصف النهار، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله! إني أراك تحب الصلاة هذه الساعة؟ قال:"تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَينْظُرُ اللهُ تَعَالَىْ بِالرَّحْمَةِ إِلَىْ خَلْقِهِ، وَهِيَ صَلاَةٌ كَانَ يُحافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ وَنُوْحٌ وإبرَاهِيْمُ وَمُوْسَىْ وَعِيْسَىْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ".
قلت: ويحتمل أن تسبيح داود بالعشي كان في هذه السَّاعة لأن العشي والعشية ما بعد الزوال إلى آخر النهار.
17 -ومنها: تعظيم يوم الجمعة.
روى الحلبي في"فوائده"، وأبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: كان داود النبي عليه السلام يصوم يوما ويفطر يومًا، فإذا وافق صومه يوم الجمعة أعظم فيه الصدقة ويقول: إنَّ صيامه يعدل خمسين ألف سنة كطول يوم القيامة، وكذلك سائر الأعمال تُضاعف فيه.
18 -ومنها: قيام الليل.
وتقدم في الحديث:"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دأبُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُمْ"، والأنبياء أفاضل الصَّالحِين.
وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَحَبَّ الصَّلاَةِ إِلَىْ اللهِ صَلاَةُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَىْ اللهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللِّيلِ وَيَقُوْمُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُوْمُ يَوْمَا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".