وروى الأصبهاني عن محمود بن عمرو: أن النعمان بن أبي فاطمة - رضي الله عنه - اشترى كبشاً أعين أقرن، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه فقال:"كَأَنَّ هَذَا الكَبَشَ الَّذِيْ ذَبَحَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ"، فعمد معاذ بن عفراء - رضي الله عنه - فاشترى كبشًا أعين أقرن، فأهداه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحَّى به.
والأعين: الواسع العين.
26 -ومنها: الاعتكاف في البيت الحرام وغيره من المساجد.
قال الله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [سورة البقرة: 125] .
وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان ويقول:"هَذَا دَأبُ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ".
27 -ومنها: الحج إلى البيت الحرام، وتأدية مناسكه كما هو مقرر في الشريعة.
روى الأزرقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه كان يقول: حج آدم عليه السلام يقضي المناسك، فلما حجَّ قال: يا رب! إنَّ لكل عاملٍ أجراً، قال الله تعالى:"أما أنت يا آدم فقد غفرت لك، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه غفرت له".
وعن عثمان بن ساج قال: أخبرني سعيد: أنَّ آدم عليه السلام حجَّ على رجليه سبعين حجة ماشيًا، وأن الملائكة لقيته بالمأزمين،
فقالوا:"بر حجك يا آدم، قد حججنا قبلك بألفي عام".
وقال تعالى لإبراهيم عليه السلام: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [سورة الحج: 27] .