فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151119 من 466147

قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [سورة هود: 75] .

وقال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [سورة الصافات: 101]

قال القاضي ناصر الدين البيضاوي: وقلما نعت الله نبيًا بالحلم لعزةٍ وجوده غير إبراهيم وابنه عليهما السلام.

وقوله: نعت - بالنون أوله، والمثناة فوق آخره - أي: وصف.

وعبارة"الكشاف": وقيل: ما نعت الله الأنبياء عليهم السلام بأقل مما نعتهم بالحلم، وذلك لعزة وجوده.

وروى العسكري في"أمثاله"عن الحسن قال: هو والله أحسن

منك رداء وإن كان رداؤك حبرة رجل رداه الله الحلم، فإن لم يكن حلم - لا أبا لك - فتحلم؛ فإنه من تشبه بقوم لحق بهم.

وفي وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة: سبق حلمه جهله، ولا يزيده شده الجهل عليه إلا حلماً. رواه ابن حبان، والطبراني، والحاكم، وغيرهم عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -.

وتقدم عن ابن مسعود - رضي الله عنه: انظروا إلى حلم الرجل عند غضبه.

وروى أبو نعيم عن محمد بن جحادة قال: كان الشعبي من أولع الناس بهذا البيت: من الرمل

لَيْسَتِ الأَحْلامُ فِيْ حالِ الرِّضَا ... إِنَّما الأَحْلامُ فِيْ حالِ الْغَضَبْ

وروى الخطيب عن أنس - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كَادَ الحَلِيْمُ أَنْ يَكُوْنَ نبِيًّا".

وروى الطبراني عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوْحَىْ اللهُ إِلَىْ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا خَلِيْلِي! حَسِّن خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الكُفَّارِ تَدْخُلْ مَعَ الأَبْرَارِ، وَإِنَّ كَلِمَتِيْ سَبَقَتْ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ أَنْ أُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِيَ، وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيْرَةِ القُدْسِ، وَأَنْ أُدْنِيْهُ مِنْ جِوَارِيْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت