فهرس الكتاب
{ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} أي لاعبين، ولو كان جواباً للأمر لقال يلعبوا.
ومعنى الكلام التهديد.
وقيل: هو من المنسوخ بالقتال؛ ثم قيل:"يجعلونه"في موضع الصفة لقوله"نُوراً وَهُدًى"فيكون في الصلة.
ويحتمل أن يكون مستأنفاً، والتقدير: يجعلونه ذا قراطيس.
وقوله:"يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيراً"يحتمل أن يكون صفة لقراطيس؛ لأن النكرة توصف بالجُمل.
ويحتمل أن يكون مستأنفاً حسبما تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
فصل
قال الفخر:
قال بعضهم هذه الآية منسوخة بآية السيف وهذا بعيد لأن قوله {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} مذكور لأجل التهديد، وذلك لا ينافي حصول المقاتلة، فلم يكن ورود الآية الدالة على وجوب المقاتلة، رافعاً لشيء من مدلولات هذه الآية، فلم يحصل النسخ فيه. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 65}