واختار بعض المحققين ما عليه الأخفش لأنه الأوفق بالمقام أي ما عرفوه سبحانه معرفته الحق في اللطف بعباده والرحمة عليهم ولم يراعوا حقوقه تعالى في ذلك بل أخلوا بها إخلالاً عظيماً {إِذْ قَالُواْ} منكرين لبعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام وإنزال الكتب كافرين بنعمه الجليلة فيهما أو ما عرفوه جل شأنه حق معرفته في السخط على الكفار وشدة بطشه بهم حين اجترؤا على إنكار ذلك بقولهم: {مَا أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مّن شَيْء} أي شيئاً من الأشياء فمن للتأكيد ونصب {حَقّ} على المصدرية وهو كما قال أبو البقاء في الأصل صفة للمصدر أي قدره الحق فلما أضيف إلى موصوفه انتصب على ما كان ينتصب عليه.
و {إِذْ} ظرف للزمان الزمان وهل فيها معنى العلة هنا أم لا؟ احتمالان ، وأبو البقاء يعلقها بقدروا وليس بالمتعين.
وقرئ {قَدْرِهِ} بفتح الدال.
واختلف في قائلي ذلك القول الشنيع ، فأخرج أبو الشيخ عن مجاهد أنهم مشركو قريش.