فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151250 من 466147

أخبرنا أبو بكر بن حبيب بسنده عن أحمد بن أبي الحواري قال دخلت على أبي سليمان وهو يبكي فقلت له ما يبكيك فقال لي يا أحمد ولم لا أبكي وإذا جن الليل ونامت العيون وخلا كل حبيب بحبيبه وافترش أهل المحبة أقدامهم وجرت دموعهم على خدودهم وقطرت في محاريبهم أشرف الجليل سبحانه وتعالى فنادى جبريل بعيني من تلذذ بكلامي فلم لا تنادي فيهم ما هذا البكاء هل رأيتم حبيبا يعذب أحبابه أم كيف يجمل بي أن أعذب قوما إذا جنهم الليل تملقوني فبي حلفت إذا وردوا علي في القيامة لأكشفن لهم عن وجهي الكريم حتى ينظروا إلى وأنظر إليهم وقال أحمد بن أبي الحواري أيضا سمعت أبا سليمان يقول بينا أنا ساجد ذهب بي النوم فإذا أنا بحوراء قد ركضتني برجلها وقالت حبيبي أترقد والملك يقظان ينظر في المتهجدين في تهجدهم بؤسا لعين آثرت لذة نومة على لذة مناجاة العزيز قم فقد دنا الفراغ ولقي المحبون بعضهم بعضا فما هذا الرقاد حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربي لك في الخدور فوثبت فزعا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي وكان أبو بكر رضي الله عنه لقصر أمله يوتر أول الليل وعمر لتأميل الخدمة يؤخره إلى آخر الليل وعثمان يتهجد في آناء الليل وعلي يستغفر في أواخر الليل قام القوم على أقدام (قم الليل) فبان في القوم سر (وتقلبك في الساجدين) لولا قيام تلك الأقدام ما كان يؤدي حق هل من سائل يا غافلين عما نالوا لقد ملتم عن التقى وما مالوا قاموا في غفلات الراقدين فقوبلوا بجزاء لم يطلع عليه الغير غيرة لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت