فهرس الكتاب
أَي: وكذلك هدينا: زكريا، ويحيى، وعيسى، وإِلياسَ. كلُّ واحد مِن هؤلاءِ الأَنبياءِ، بعد تقرير هدايته من جملة الصالحين المستقيمين.
86 - {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} :
أَي: وهدينا: إِسماعيل، واليسع، ويونس، ولوطا، عليهم السلام. وفضَّلنا كلَّ واحد من هؤلاءِ بالنبوة على سائر العالمين في عصره.
وهؤلاءِ الذين ذُكِروا في الآيات من أَول قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا. . .} هم من الأَنبياءِ الذين يجب الإِيمان بهم تفصيلا.
وهناك سبعة آخرون، يجب إلإِيمان بهم تفصيلا. وقد ذكروا في مواضع أخرى من القرآن الكريم، وقد جمعوا في قول بعضهم نظما:
إِدريس، هود، شعيب، صالح وكذا ... ذو الكفل، آدم، بالمختار، قد خُتِمُوا
87 - {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
أَي: وهدينا - من آبائهم وذرياتهم وإِخوانهم - جماعات كثيرة،
{وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} :
أَي: واخترناهم ودامت هدايتنا لهم إلى الدين الحق، دين التوحيد والاستقامة.
88 - {ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. . .} الآية.
أَي ذلك الدين الذي أَوحاه الله إِليهم، ووفقهم للإِيمان به، ودعوة الناس إليه، إنما هو هدى الله: يُرشِد إِليه من يشاءُ: هدايته من عباده.
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} :
أَي: ولو حصل منهما الإِشراك فرضا - وحاشاهم - لبطُلَ وذهب عنهم الذي كانوا يعلمونه من الطاعات.
وفي هذا تنويه بشأْن الدين الذي جاءَ به هؤلاءِ الأَنبياءُ جميعًا. وضرورة التمسك به.
89 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ. . .} الآية.
أولئك: أَي هؤلاءِ الأَنبياءُ المذكورون - باعتبار اتصافهم بالهداية وغيرها من الصفات السابقة - هم:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} :
أي: أَنزلنا الكتاب على بعضهم. وأمرنا البعض بدعوة الناس إلى التمسك والعمل بما نزل على غيره من الأَنبياءِ.