فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151443 من 466147

وإن كان غير ذلك إذا نزل به ملك الموت صف له سماطان من الملائكة نظموا ما بين الخافقين ، فيخطف بصره إليهم ما يرى غيرهم ، وإن كنتم ترون أنه ينظر إليكم ويشدد عليه ، وإن كنتم ترون أنه يهون عليه فيلعنونه ، ويقولون: أخرجي أيتها النفس الخبيثة فقد أعد الله لك من النكال والنقمة والعذاب كذا وكذا ساء ما قدمت لنفسك ، ولا يزالون يسلونها في غضب وتعب وغلظ وشدة من كل ظفر وعضو ، ويموت الأول فالأول ، وتنشط نفسه كما يصنع السفود ذو الشعب بالصوف حتى تقع الروح في ذقنه ، فلهي أشد كراهية للخروج من الولد حين يخرج من الرحم مع ما يبشرونه بأنواع النكال والعذاب حتى تبلغ ذقنه ، فليس منهم ملك إلا وهو يتحاماه كراهية له ، فيتولى قبضها ملك الموت الذي وكل بها فيتلقاها ، أحسبه قال: بقطعه من بجاد أنتن ما خلق الله وأخشنه ، فيلقى فيها ويفوح لها ريح أنتن ما خلق الله ويسد ملك الموت منخريه ويسدون آنافهم ويقولون: اللهم العنها من روح والعنه جسداً خرجت منه ، فإذا صعد بها غلقت أبواب السماء دونها ، فيرسلها ملك الموت في الهواء حتى إذا دنت من الأرض انحدر مسرعاً في أثرها ، فيقبضها بحديدة معه يفعل بها ذلك ثلاث مرات ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] والسحيق البعيد. ثم ينتهي بها فتوقف بين يدي الملك الجبار فيقول: لا مرحباً بالنفس الخبيثة ولا بجسد خرجت منه ، ثم يقول: انطلقوا بها إلى جهنم فأروها مقعدها منها واعرضوا عليها ما أعددت لها من العذاب والنقمة والنكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت