فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152096 من 466147

محذوفاً لدلالة أخرجنا عليه أي ومُخرِجةٌ من طلع النخل قنوانٌ ومَنْ قرأ يخرُجُ منه حبٌّ متراكبٌ كان (قنوانٌ) عنده معطوفاً على (حبٌّ) وقيل: المعنى وأخرجنا من النخل نخلاً من طلعها قنوانٌ أو ومن النخل شيء ٌ من طلعها قنوان ، وهو جمع قِنْوٍ ، وهو عنقودُ النخلة كصِنْوٍ وصِنْوان ، وقرئ بضم القاف كذِئبٍ وذؤبان وبفتحها أيضاً على أنه اسمُ جمعٍ لأن فَعلان ليس من أبنية الجمع {دَانِيَةٌ} سهلةُ المُجتَنى قريبةٌ من القاطفِ فإنها وإن كانت صغيرةً ينالها القاعدُ تأتي بالثمر لا يُنتظَرُ الطولُ ، أو ملتفةٌ متقاربة ، والاقتصارُ على ذكرها لدلالتها على مُقابلها كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} ولزيادة النعمة فيها {وجنات مّنْ أعناب} عطفٌ على (نباتَ كل شيء) أي وأخرجنا به جناتٍ كائنةً من أعناب ، وقرئ جناتٌ بالرفع على الابتداء أي ولكم أو ثَمةَ جناتٌ ، وقد جوِّز عطفُه على (قنوان) كأنه قيل: وحاصلةٌ أو مخرجةٌ من النخل قنوانٌ وجناتٌ من نباتٍ وأعناب ، ولعل زيادةَ الجنات هاهنا من غير اكتفاءٍ بذكر اسمِ الجنس كما فيما تقدم وما تأخر لما أن الانتفاعَ بهذا الجنس لا يتأتى غالباً إلا عند اجتماع طائفةٍ من أفراده {والزيتون والرمان} منصوبان على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم أو على العطف على (نباتَ) وقوله تعالى: {مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ متشابه} حال من الزيتون اكتُفي به عن حال ما عطف عليه كما يكتفى بخبر المعطوف عليه عن خبر المعطوف في نحو قوله تعالى: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} وتقديرُه والزيتونَ مشتبهاً وغيرَ متشابه والرمانَ كذلك ، وقد جُوِّز أن يكون حالاً من الرمان لقُربه ويكون المحذوفُ حالَ الأول والمعنى بعضُه متشابهاً وبعضُه غيرَ متشابه في الهيئة والمقدار واللون والطعم وغيرِ ذلك من الأوصاف الدالة على كمال قدرة صانعِها وحكمةِ مُنشئِها ومبدعِها انظروا إلى ثَمَرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت