فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152101 من 466147

وكانت شجرة الزّيتون موجودة بالشّام وفي سينا ، وشجرة الرمّان موجودة بالطّائف.

وقوله: {مشتبهاً وغير متشابه} حال ومعطوف عليه ، والواو للتّقسيم بقرينة أنّ الشيء الواحد لا يكون مشتبهاً وغير متشابه ، أي بعضه مشتبه وبعضه غير متشابه.

وهما حالان من"الزّيتون والرمّان"معاً ، وإنّما أفرد ولم يجمع اعتباراً بإفراد اللّفظ.

والتّشابه والاشتباه مترادفان كالتساوي والاستواء ، وهما مشتقّان من الشبَه.

والجمع بينهما في الآية للتّفنّن كراهيّة إعادة اللّفظ ، ولأنّ اسم الفاعل من التّشابه أسعد بالوقف لما فيه من مدّ الصّوت بخلاف {مُشتبه} .

وهذا من بديع الفصاحة.

والتّشابه: التماثل في حالة مع الاختلاف في غيرها من الأحوال ، أي بعض شجره يشبه بعضاً وبعضه لا يشبه بعضاً ، أو بعض ثمره يشبه بعضاً وبعضه لا يشبه بعضاً ، فالتّشابه ممّا تقارب لونه أو طعمه أو شكله ممّا يتطلّبه النّاس من أحواله على اختلاف أميالهم ، وعدم التّشابه ما اختلف بعضه عن البعض الآخر فيما يتطلّبه النّاس من الصّفات على اختلاف شهواتهم ، فمن أعواد الشّجر غليظ ودقيق ، ومن ألوان ورقه قاتم وداكن ، ومن ألوان ثمره مختلف ومن طعمه كذلك ، وهذا كقوله تعالى: {ونفضّل بعضها على بعض الأكل} [الرعد: 4] .

والمقصود من التّقييد بهذه الحال التّنبيه على أنّها مخلوقة بالقصد والاختيار لا بالصدفة.

ويجوز أن تجعل هذه الحال من جميع ما تقدّم من قوله: {نخرج منه حبّاً متراكباً} ، فإنّ جميع ذلك مشتبه وغير متشابه.

وجعله الزمخشري حالاً من {الزّيتون} لأنّه المعطوف عليه وقدّر ل {الرمّان} حالاً أخرى تدلّ عليها الأولى ، بتقدير: والرمّان كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت