فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173516 من 466147

قَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي (مَدَارِجِ السَّالِكِينَ ، شَرْحِ مَنَازِلِ السَّائِرِينَ) لِلْهَرَوِيِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَنْزِلَةِ (اللَّحْظِ) مَا نَصَّهُ:"وَنُورُ الْكَشْفِ عِنْدَهُمْ هُوَ مَبْدَأُ الشُّهُودِ ، وَهُوَ نُورُ تَجَلِّي مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَلَى الْقَلْبِ ، فَتُضِيءُ بِهِ ظُلْمَةُ الْقَلْبِ ، وَيَرْتَفِعُ بِهِ حِجَابُ الْكَشْفِ ، وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِ هَذَا فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ، فَإِنَّكَ تَجِدُ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ"تَجَلِّي الذَّاتِ يَقْتَضِي كَذَا وَكَذَا ، وَتَجَلِّي الصِّفَاتِ يَقْتَضِي كَذَا وَكَذَا ، وَتَجَلِّي الْأَفْعَالِ يَقْتَضِي كَذَا وَكَذَا"، وَالْقَوْمُ عِنَايَتُهُمْ بِالْأَلْفَاظِ ، فَيَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ تَجَلِّيَ حَقِيقَةِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ لِلْعِيَانِ ، فَيَقَعُ مَنْ يَقَعُ مِنْهُمْ فِي الشَّطَحَاتِ وَالطَّامَّاتِ ، وَالصَّادِقُونَ الْعَارِفُونَ بَرَاءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُشِيرُونَ إِلَى كَمَالِ الْمَعْرِفَةِ ، وَارْتِفَاعِ حُجُبِ الْغَفْلَةِ وَالشَّكِّ وَالْإِعْرَاضِ ، وَاسْتِيلَاءِ سُلْطَانِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى الْقَلْبِ بِمَحْوِ شُهُودِ السِّوَى بِالْكُلِّيَّةِ ، فَلَا يَشْهَدُ الْقَلْبُ سِوَى مَعْرُوفِهِ ، وَيَنْظُرُونَ هَذَا بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا إِذَا طَلَعَتِ انْطَمَسَ نُورُ الْكَوَاكِبِ ، وَلَمْ تَعْدَمِ الْكَوَاكِبُ ، وَإِنَّمَا غَطَّى عَلَيْهَا نُورُ الشَّمْسِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهَا وُجُودٌ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي أَمَاكِنِهَا ، وَهَكَذَا نَرَى الْمِعْرَفَةَ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْقَلْبِ وَقَوَى سُلْطَانُهَا وَزَالَتِ الْمَوَانِعُ وَالْحُجُبُ عَنِ الْقَلْبِ ، وَلَا يُنْكِرُ هَذَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت