فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211268 من 466147

اعْلَمْ أَنَّ الْفَخْرَ الرَّازِيَّ كَانَ إِمَامَ نُظَّارِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ فِي عَصْرِهِ ، وَأَنَّ عُلَمَاءَ النَّظَرِ اعْتَرَفُوا لَهُ بِهَذِهِ الْإِمَامَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ أَقَلِّهِمْ حَظًّا مِنْ عَلَمِ السُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ ، وَأَئِمَّةِ السَّلَفِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُحَدِّثِينَ ، بَلْ وَصَفَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ إِمَامُ عِلْمِ الرِّجَالِ فِي عَصْرِهِ بِالْجَهْلِ بِالْحَدِيثِ ، فَلَمْ يَجِدِ التَّاجُ السُّبْكِيُّ مَا يُدَافِعُ بِهِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَشْعَرِيَّةِ الشَّافِعِيَّةِ إِلَّا الِاعْتِرَافَ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهَذَا الْعِلْمِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، فَلَا مَعْنَى لِطَعْنٍ عَلَيْهِ بِجَهْلِهِ وَلَا بِذِكْرِهِ فِي رِجَالِهِ الْمَجْرُوحِينَ وَلَا الْعُدُولِ .

أَمَّا عِلْمُهُ بِالْكَلَامِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ فِي وَصْفِ كِتَابِهِ (مُحَصِّلِ أَفْكَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ) مَا يُنْبِئُكَ بِحَقِيقَتِهِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ:

مُحَصِّلٌ فِي أُصُولِ الدِّينِ حَاصِلُهُ ... مِنْ بَعْدِ تَحْصِيلِهِ عِلْمٌ بِلَا دِينِ

رَأْسُ الْغَوَايَةِ فِي الْعَقْلِ السَّقِيمِ ... فَمَا فِيهِ فَأَكْثَرُهُ وَحْيُ الشَّيَاطِينِ

وَلِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ مُصَنَّفٌ مُسْتَقِلٌّ فِي نَقْضِ كِتَابِهِ (أَسَاسِ التَّقْدِيسِ) وَفِيهِ . وَلَوْلَا أَنْ تَصَدَّى لِإِحْيَاءِ شُبُهَاتِهِ فِي هَذَا الْعَهْدِ اثْنَانِ مِنْ مُكْثِرِي النَّشْرِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت