فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211284 من 466147

وهؤلاء القوم من الأعراب قالوا: {آمَنَّا} رغم أنهم راءوا المسلمين وقلدوهم زيفاً ونفاقاً ، ولم يكن الإيمان قد دخل قلوبهم بعد ، وحين سمعوا قول الحق سبحانه: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] .

قالوا: الحمد لله ؛ لأن معنى ذلك أن الإيمان سوف يدخل قلوبهم .

وكذلك قول الحق سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصابرين} [آل عمران: 142] .

فحين سمعوا ذلك قالوا: إذن: وثقنا أنه سيأتي علم الله سبحانه بنا كمجاهدين وصابرين .

وهكذا نعرف أن {لَمَّا} تعني أن المنفي بها متوقع الحدوث . والتأويل كما نعلم هو مرجع الشيء .

وقد جاء في القرآن الكثير من الأخبار لم تكن وقت ذكرها بالقرآن متوقعة ، أو مظنة أن توجد . وحين وُجدت ولا دخل لبشر في وجودها ، فهذا يعني أن قائل هذا الكلام قد أخذه عَمَّن يقدر على أن يوجد ، مثلما جاء في خبر انتصار الروم على الفرس رغم هزيمة الروم .

قال الحق سبحانه:

{غُلِبَتِ الروم * في أَدْنَى الأرض وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المؤمنون * بِنَصْرِ الله} [الروم: 25] .

جاء هذا الخبر وانتظر المسلمون تأويله ، وقد جاء تأويله طبقاً لما أخبر القرآن .

أو أن التأويل سيأتي في الآخرة ، وما يؤول الأمر في التكذيب سيعلمونه من بعد ذلك .

والحق سبحانه يقول: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ على عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 52 53] .

هم ينتظرون ما يؤول إليه القرآن وما يؤولون إليه ، إن كان في الدنيا فنصر أهل القرآن ، وإن كان في الآخرة ، فهذا قول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت