فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253814 من 466147

قلت: لعل معناه: أقْدَم؛ ففيه إشارة إلى أن خلق ميكائيل قبل خلق جبريل، وليس معناه أنه أفضل وأكرم لما سبق أن جبريل أكرم الملائكة، وأقربهم إلى الله.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمي عليه ورأسه في حجرها، فجعلت تمسح وجهه، وتدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال:"لا، بَلْ أَسْاَلُ اللهَ الرَّفِيْقَ الأَعْلَىْ مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكائِيْلَ وَإِسْرافِيْلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ".

وروى الحاكم وصححه، عن أبي المَلِيح، عن أبيه - وهو أسامة

ابن عمير الهذلي - صلى الله عليه وسلم: أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتي الفجر، فصلى قريباً منه، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين خفيفتين، قال: فسمعته يقول:"اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيْلَ، وَمِيْكائِيْلَ، وإسْرافِيْلَ، وَمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -! أَعُوْذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، ثلاث مرات".

وأخرجه ابن السُّنِّي، ولفظه:"ثم سمعته يقول وهو جالس ..".

وفي إضافة الرب - عز وجل - إلى هؤلاء - وإن كان رب كل شيء - إشارة إلى تعظيم شأنهم. قال بعض العارفين: ولهذا الذكر خصوصية في هذا الوقت في حياة القلوب؛ فإن جبريل صاحب الوحي، وبه حياة الطائعين، وميكائيل صاحب المطر والنبات، وبهما حياة الأرض ومن فيها، وإسرافيل صاحب اللوح المحفوظ والنفخ في الصور، وبه حياة الخلق، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل من أحيا الله به القلوب والإسلام، وإذا حيي قلب عبد فقد نجا من النار.

وروى ابن عساكر عن معاوية بن قُرَّة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل عليه السلام:"ما أَحْسَنَ ما أَثْنَىْ عَلَيْكَ رَبُّكَ: ذِي قُوَّةٍ عِندَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت