فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَقْرَبُ الْخَلْقِ جِبْرِيْلُ وَمِيْكائِيْلُ وإسْرافِيْلُ، وَهُمْ مِنْهُ مَسِيْرَةُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ، جِبْرِيْلُ عَنْ يَمِيْنْهِ، وَمِيْكائِيْلُ عَنْ يَسارِهِ، وَإِسْرافِيْلُ بَيْنَهُما".
وعن خالد بن أبي عمران قال: جبريل أمين الله على رسله، وميكائيل يتلقى الكتب التي ترفع من أعمال الناس، وإسرافيل كمنزلة الحاجب.
وروى الإمام أحمد، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، والبيهقي
في"البعث"، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: إسرافيل صاحب الصور، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره.
وروى أبو الشيخ عن وهب بن مُنبِّه قال: إن أدنى الملائكة من الله جبريل، ثم ميكائيل، فإذا ذكر عبداً بأحسن عمله قال: فلان ابن فلان عمل كذا وكذا من طاعتي، صلواتي عليه، ثم سأل ميكائيل جبريل عليهما السلام: ما أحدث ربنا؟ فيقول: فلان ابن فلان ذكر بأحسن عمله فصلى عليه، صلوات الله عليه، ثم سأل ميكائيل من يراه من أهل السماء، فيقول: ماذا أحدث ربنا؟ فيقول: ذكر فلان ابن فلان بأحسن عمله، فصلى عليه، صلوات الله عليه، فلا تزال تقع من سماء إلى سماء حتى تقع على الأرض.
فإذا ذكر عبد بأسوأ عمله قال: عبدي فلان ابن فلان عمل كذا وكذا من معصيتي، فلعنتي عليه، ثم سأل ميكائيل جبريل عليهما السلام: ماذا أحدث ربنا؟ فيقول: ذكر فلان ابن فلان بأسوء عمله، فعليه لعنة الله، فلا تزال تقع من سماء إلى سماء حتى تقع إلى الأرض.
قلت: وفي معناه حديث أبي هريرة المتقدم.
ويدخل هذا الأثر في تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [سورة الأحزاب: 43] ، وفي تفسير قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [سورة مريم: 96] .
وروى الحكيم الترمذي، عن زيد بن رُفَيع رضي الله تعالى عنه قال: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل وميكائيل عليهما السلام وهو يستاك، فناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل السواك، فقال جبريل:"كَبِّرْ". قال الترمذي: أي: ناول ميكائيل؛ فإنه أكبر.