فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253874 من 466147

ونظير هذه الآية المذكورة قوله: {وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 8 - 9] أي دائم. وقيل: عذاب"موجع مؤلم"والعرب تطلق الوصب على المرض ، وتطلق الوصب على الدوام. وروي عن ابن عباس أنه لما ساله نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: {وَلَهُ الدين وَاصِباً} قال له: الوصب الدائم واستشهد له بقول أمية بن أبي الصلت الثقفي:

وله الدين واصباً وله المل... ك وحمد له على كل حال

ومنه قول الدؤلي:

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه... يوماً بذم الدهر أجمع واصباً

وممن قال بأن معنى الواصب في هذه الآية الدائم: ابن عباس ومجاهد ، وعكرمة وميمون بن مهران ، والسدي وقتادة ، والحسن والضحاك ، وغيرهم. وروي عن ابن عباس أيضاً واصباً: أي واجباً. وعن مجاهد أيضاً: واصباً: أي خالصاً. وعلى قول مجاهد هذا ، فلأخبر بمعنى الإنشاء. أي ارهبةا أن تشركوا بي شيئاً ، وأخلصوا لي الطاعة - وعليه فالآية كقوله: {أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] ، وقوله: {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} [الزمر: 3] ، وقوله: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [البينة: 5] وقوله:"واصباً"حال عمل فيه الظرف.

وقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} .

أنكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة على من يتقي غيره ، لأنه لا ينبغي ان يتقي إلا من بيده النفع كله والضر كله. لأن غيره لا يستطيع أن ينفعك بشيء لم يرده الله لك ، ولا يستطيع أن يضرك بشيء لم يكتبه الله عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت